الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حدود تعامل المرأة مع محارمها وغير محارمها
رقم الفتوى: 397642

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 25 شعبان 1440 هـ - 30-4-2019 م
  • التقييم:
556 0 14

السؤال

أنا شاب أبلغ 32 سنة، متزوج من فتاة تبلغ 26 سنة، منذ ما يقارب 4 سنوات.
ونعيش في إحدى الدول العربية، أحب زوجتي، وهي تبادلني الحب أيضا، ولكني دائما أغار عليها من أخويها ومن أقاربها، فهي لديها أخ يصغرها ببضع سنين، والآخر في المرحلة الثانوية، وأولاد أخوالها اثنان أيضا في المرحلة الثانوية، فهي قريبة منهم كثيرا، نظرا لأنها تربت معهم منذ الصغر.
من وجهة نظرها فهي تقول إنهم بمثابة أولادها، وهم ما زالوا أطفالا، ولن يفكروا فيها بشيء سيء. ولكني ما زلت أغار عليها، خاصة عندما تذهب لتقضي إجازتها السنوية معهم، ومع عائلتها، حيث يذهبون إلي المصايف، وحمامات السباحة وما إلى ذلك .....
سؤالي هو: ما مدى تقارب وترابط الزوجة مع أقاربها الشباب البالغين، وإلى أي حد يسمح بذلك؟
وشكرا مقدما لسيادتكم.

الإجابــة

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

  فأقارب المرأة منهم المحارم، ومنهم غير المحارم، فمحارمها ومنهم إخوتها، لها مخالطتهم وممازحتهم، والخلوة بهم، وتضع حجابها عندهم، وتظهر عندهم ما يجوز لها إظهاره أمامهم من جسدها. ويجوز لها أن تنظر من أجسادهم ما رخص فيه الشرع. ونرجو مراجعة الفتوى: 135950، والفتوى: 20747.

  وأما الأقارب غير المحارم ومنهم أبناء الأخوال والخالات، والأعمام والعمات، فهم أجانب عنها، يجب عليها أن تعاملهم على هذا الأساس. فلا يجوز لها وضع حجابها عندهم، أو التساهل في التعامل معهم بالمزاح أو الاختلاط، أو الخلوة وغير ذلك.

والذي يظهر أن أقارب زوجتك هؤلاء بالغون، وقد يكونون قريبين منها في السن، فكيف يسوغ لها اعتبارهم أطفالا، كما أن رؤيتها لهم بمثابة أولادها لا يبيح لها مخالفة الشرع في التعامل معهم. فإن خالفت الشرع، فالغيرة عليها في هذه الحالة غيرة في محلها؛ لأن الغيرة منها المحمود، ومنها المذموم، فإن كانت في حال ريبة فهي المحمودة، وإن لم تكن في ريبة فهي المذمومة، والمراد بالريبة في الأصل: الشك.

قال الجوهري في مختار الصحاح: الريبة وهي: التهمة والشك. اهـ.

والمقصود من ذلك ما كان مستندا إلى قرائن، لا مجرد الوساوس والأوهام. والغالب عدم وجود الريبة في تعامل المرأة مع إخوتها، فإن وجد شيء من ذلك، فغيرتك عليها في محلها. وانظر لمزيد من التفصيل الفتوى: 71340.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: