الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاقتداء بإمام لا يعتقد ركنية الفاتحة
رقم الفتوى: 397849

  • تاريخ النشر:الخميس 27 شعبان 1440 هـ - 2-5-2019 م
  • التقييم:
878 0 9

السؤال

أريد أن أسأل عن الصلاة خلف إمام على غير مذهبي، فلو كنت على المذهب الشافعي، والإمام على المذهب الحنفي، فالمذهبان علي النقيض في وجوب قراءة الفاتحة على المأموم: فالشافعية يوجبونها، والحنفية لا يوجبونها على الإطلاق، حتى في السرية، فهل أصلي على مذهب الإمام؛ عملًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الإمام ليؤتم به، أم أصلي على المذهب الذي أنا عليه؟ وهل في مخالفتي للإمام في التسليم في صلاة الجنازة شيء؟ فالشافعية في مصر يسلمون تسليمتين، أما الحنابلة في مكة والمدينة، فيسلمون تسليمة واحدة، وهل الواجب عليّ اتباع الجمهور أم ماذا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                   

فالأصل جواز الاقتداء بالإمام المخالف في الفروع, كما سبق بيانه في الفتويين: 93591111275.

ثم إن الفاتحة تعد من واجبات الصلاة عند الحنفية، كما في الفتوى: 62272.

أما الشافعية فيعدونها ركنًا، فإذا صلّيتَ خلف حنفي, وأنت شافعي، فإن هذا الإمام سيأتي بالفاتحة؛ لوجوبها في مذهبه, ومن ثم؛ فصلاتك خلفه صحيحة، كما تصح صلاتك أيضًا إذا شككت في إتيانه بالفاتحة، على القول المصحح عند الشافعية، قال النووي في روضة الطالبين: أما إذا حافظ الحنفي على جميع ما يعتقد الشافعي وجوبه، واشتراطه، فيصح اقتداء الشافعي به على الصحيح، الذي قطع به الجمهور. ولو شك، هل أتى بالواجبات، أم لا؟ فالأصح: أنه كما إذا علم إتيانه بها.

إلى أن قال: وإذا صححنا اقتداء أحدهما بالآخر، فصلى الشافعي الصبح خلف حنفي، ومكث الحنفي بعد الركوع قليلًا، وأمكنه أن يقنت فيه، فعل، وإلا تابعه، ويسجد للسهو، إن اعتبرنا اعتقاد المأموم، وإن اعتبرنا اعتقاد الإمام، فلا. انتهى.

كما يجوز لك الاقتداء بإمام حنبلي يسلم تسليمة واحدة في صلاة الجنازة, وأنت تقلد الشافعية القائلين باستحباب تسليمتين، على القول المشهور عندهم، كما تقدّم في الفتوى: 43458.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: