الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم نقل الأعضاء والتبرع بها.
رقم الفتوى: 4005

  • تاريخ النشر:الأربعاء 13 صفر 1421 هـ - 17-5-2000 م
  • التقييم:
66119 0 664

السؤال

السلام عليكم هل يجوز التبرع بأعضاء الجسم بعد الموت؟ وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اختلف العلماء المعاصرون في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
1- لا يجوز نقل الأعضاء الآدمية مطلقاً، سواء أكانت أعضاء كافر أم كانت أعضاء مسلم".
2- يجوز نقلها مطلقاً.
3- القول بالتفصيل، وهو أنه يجوز نقل الأعضاء الآدمية من الحي والميت، ولكن بشرط ألا يكون الشخص المنقول منه العضو مسلماً، وعلل القائلون بهذا القول ذلك بما يلي:
ا-أن الحاجة أو الضرورة -إذا وجدت- يمكن دفعها بغير المسلمين خصوصاً أنهم لا يمانعون في ذلك، فقوانينهم تبيحه بضوابط معينة.
ب- أن الأصل يقتضي حرمة المساس بجسد المسلم بالجرح أو القطع حياً كان أو ميتاً فوجب البقاء على الأصل حتى يوجد الدليل الموجب للعدول والاستثناء منه، إذ الأدلة المانعة من النقل كلها تتعلق بالمسلم، وأما الكافر فلا.
وعلى هذا فلا يجوز للمسلم التبرع بأعضائه بعد الموت، لأن من شرط صحة التبرع أن يكون الإنسان مالكاً للشيء المتبرع به، أو مفوضاً في ذلك من قبل المالك الحقيقي، والإنسان ليس مالكاً لجسده، ولا مفوضاً فيه، لأن التفويض يستدعي الإذن له بالتبرع وذلك غير موجود، وأيضاً فإنه لا يجوز بيع أعضاء الآدمي.
بقيت الإشارة إلى مسألتين: التبرع بالكلية حيث أجاز الكثير من العلماء التبرع بالكلية إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وقرر الأطباء المختصون أنه لا خطر على صاحبها في نزعها منه، وأنها صالحة لمن نزعت من أجله، كما أجازوا نقل القرنية ( قرنية العين من إنسان بعد التأكد من موته، وزرعها في عين إنسان مسلم مضطر إليها، وغلب على الظن نجاح عملية زرعها، مالم يمنع أولياء الميت ذلك، وكأن هاتين المسألتين استثناء حيث لم يشترطوا في الشخص المنقول منه أن يكون كافراً _فيما أعلم_ بل يمكن أن يكون مسلماً، ويمكن للسائل الكريم أن يرجع إلى رسالة دكتوراة بعنوان: أحكام الجراحات الطبية، للدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي.
والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: