الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إعطاء مال لشركة وسيطة لتستثمره في الأسهم مقابل نسبة ربح يومية
رقم الفتوى: 402958

  • تاريخ النشر:الأحد 2 محرم 1441 هـ - 1-9-2019 م
  • التقييم:
576 0 0

السؤال

استثمرت مبلغًا من المال في شراء أسهم لشركة أبل، عن طريق شركة "يونيك فينانس"، ونظام الشركة كالتالي: تقوم الشركة بشراء الأسهم لأي شركة عالمية، حسب رغبة المستثمر، بسعر السوق السائد، وتقوم الشركة بعد ذلك بعملية بيع وشراء مقدار أسهمك في بورصة "ناسداك"، عن طريق نظام آلي تمتلكه الشركة، وتعطي المستثمر ربحًا يوميًّا بنسبه 0.03 إلى 0.04 في المائة، من مجموع الأسهم التي يمتلكها المستثمر، لمدة خمسة أيام في الأسبوع، فهل ذلك حرام أم حلال؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالذي فهمناه من سؤالك أنك تعطي مالًا للشركة الوسيطة؛ لتستثمره لك، مقابل ربح يومي بنسبة 0.03 الى 0.04 في المائة من مجموع الأسهم التي يمتلكها المستثمر، وإذا كان كذلك، فالجواب من جزأين:

أولهما: حول هذه النسبة، فإن كانت مضافة لرأس المال، والشركة تضمن للمستثمر الحصول عليها مع ضمان رأس ماله، فهذا لا يصح، ومثل هذه الشركات لا تراعي الضوابط الشرعية في معاملاتها غالبًا.

وليكون عقد الاستثمار مضاربة صحيحة -مثلًا- يتفق فيه بين المستثمر والشركة التي ستستثمر المال على أنه إن حصل ربح، فللمستثمر منه نسبة كذا، وللشركة نسبة كذا، بحسب ما يتفقان عليه.

وأما أن تضمن الشركة للمستثمر ربحًا معلومًا، كنسبة مضافة لرأس المال، فلا يجوز الدخول في هذا العقد، وانظر بسط القول في ذلك في الفتوى: 72138.

وأما الجزء الثاني من الجواب: فهو حول الاستثمار في مجال الأسهم، وهو: أن هذا المجال تحفّه كثير من المحاذير الشرعية، فلا بد من الحيطة والحذر؛ ولذا فقد بينا في فتاوى سابقة أنه يشترط لإباحة التعامل بالأسهم شرطان:

الأول: أن يكون النشاط الذي تزاوله الشركة مباحًا، كبيع الأجهزة المباحة، والسيارات، والملابس، ونحوها.

الثاني: ألا تكون الشركة من الشركات التي تقترض بالربا، أو تضع أموال المساهمين، أو بعضها في البنوك الربوية؛ لأخذ الفائدة، وإضافتها إلى أرباح المساهمة؛ ضمانًا لعدم الخسارة. وهذا الأمر الأخير لا يسلم منه إلا القليل من الشركات.

فإذا تحقق الشرطان، جاز الاستثمار في هذه الأسهم، وإلا فلا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: