الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يلزم الطلاق من الوعد به
رقم الفتوى: 44328

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 ذو الحجة 1424 هـ - 18-2-2004 م
  • التقييم:
3951 0 260

السؤال

وبارك الله في عملكم وجعله في موازين حسناتكم يوم القيامة، عندي مشكلة وبصراحة أبغي حلا لها، أنا شاب في 28 من العمر تزوجت وأنا عمري 20 عاماً طلقت زوجتي أكثر من مرة، طريقه الطلاق وهي: أنا أقول لها إذا صحت من النوم ووجدتك هنا طلقتك، الثانية: حصل شجار كبير بيننا من غير قصد أو ردة فعل سريعة قلت لها أنتِ طالق، الثالثة: قلت لها بصيغة أنتِ طالق ثلاث مرات، الرابعة: إذا أتيت إلي البيت ووجدتك في البيت فأنت أطلقك، أنا سألت بعض المشايخ وقالو لي تحلك لك زوجتك على ضمن كلامك، سؤالي: هل زوجتي تحل لي أم لا، وكم مرة ثبت فيها الطلاق، بارك الله فيكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقولك لزوجتك أنت طالق تلزم منه طلقة واحدة لأنه صريح الطلاق، أما قولك لها أنت طالق ثلاثاً دفعة واحدة فالجمهور على أنه يعد ثلاثاً، وعلى هذا فتكون زوجتك قد بانت منك بينونة كبرى لا تحل لك إلا بعد زواج صحيح، يدخل بها فيه زوج دخولاً يطؤها فيه وطئاً شرعياً لا يقصد به تحليلها لك، وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ومن معه إلى أن الثلاث دفعة واحدة لا يلزم منها إلا طلقة واحدة، وانظر تفصيل هذا في الفتوى رقم: 5584.

وعلى رأي شيخ الإسلام هذا فإن الزوجة لا تحرم عليك، لأنه لم يصدر منك إلا طلقتان الأولى التي أوقعتها والثانية هي تلفظك بالطلاق ثلاثاً في جملة واحدة على اعتبار أنها طلقة، وعليه فإن كان من استفتيه قد أفتاك على هذا فلا مانع من الأخذ بفتواه في ذلك، وإن كان الأورع هو الأخذ برأي الجمهور.

أما بخصوص قولك للزوجة إذا صحوت من النوم ووجدتك هنا طلقتك، وقولك إذا أتيت البيت ووجدتك أطلقك، فهاتان الصيغتان لا يلزم منهما طلاق لأنهما مجرد وعد به، والوعد بالطلاق لا يوجب طلاقاً ما لم ينجز فعلاً وقت الوعد، وانظر الفتوى رقم: 19551، وعلى العموم فالذي ننصح به هو الرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلدك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: