الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التبرع بالدم وشروطه
رقم الفتوى: 5090

  • تاريخ النشر:الأحد 6 جمادى الأولى 1421 هـ - 6-8-2000 م
  • التقييم:
44872 0 468

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بصفتي كاتبا عاما لجمعية نود القيام بحملة التبرع بالدم. فهل يجوز ذلك لغير المسلم؟ و جزاكم الله خيرا ...

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فنقرر للسائل أولاً أن الأصل في التداوي أن يكون بما أبيح شرعاً، ومن المعلوم أن استعمال الدم المسفوح حرام بنص القرآن الكريم قال الله تعالى: (إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير) [البقرة: 173].
وقال أيضا: (حرمت عليكم الميتة والدم) [المائدة: 3]. لكن إذا اضطر الإنسان إلى دم غيره، وكان هو الطريق الوحيد لإنقاذه من المرض أو الضعف، وغلب على ظن أهل المعرفة انتفاعه به فلا بأس بعلاجه به وتخليصه من مرضه، لقوله تعالى بعد ذكر تحريم الدم وما معه: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) [البقرة: 173].
وقوله تعالى: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) [الأنعام: 119].
ولهذا نرى أن التبرع بالدم إذا كان لا يلحق ضرراً بالإنسان المتبرع فلا حرج فيه، كما لا حرج في طلبه من مسلم أو غيره لأجل إنقاذ حياة المضطرين، مسلمين أو غير مسلمين، إذا كانوا غير محاربين. والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: