الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل حول استخدامات الهاتف ونظر الزوجة في هاتف زوجها
رقم الفتوى: 52540

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 رجب 1425 هـ - 24-8-2004 م
  • التقييم:
61239 0 1586

السؤال

هل من حق الزوجة النظر من حين لآخر في هاتف زوجها المحمول للتأكد ممن يتحدث معه علما بأن ذلك بعلمه ؟؟ ماذا تفعل الزوجة إذا اكتشفت أن زوجها يكذب عليها في بعض الأمور ؟؟ ما حكم أن يتحدث الزوج مع زميلاته في العمل على هاتفهن المحمول و ليس على هاتف العمل لتوفير مبلغ من المال علما بأنه ميسور الحال ؟؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنظر الزوجة من حين لآخر في هاتف زوجها المحمول، إنما ينهى عنه إذا كان هو لا يقبله، لأنه حينئذ يكون من التجسس المنهى عنه في قول الله تعالى: وَلا تَجَسَّسُوا {الحجرات: 12}، وقال صلى الله عليه وسلم: لا تجسسوا ولا تحسسوا. متفق عليه. وأما إن كان نظر الزوجة هو بعلم من زوجها ورضى فلا مانع منه. وإذا اكتشفت الزوجة أن زوجها يكذب، فلتبين له حكم الكذب، ولتنصحه بتركه والابتعاد عنه، لأنه يهدي إلى الفجور، وهو خصلة من خصال النفاق كما أخبر الصادق المصدوق. وراجع حكم الكذب في الفتوى رقم: 26391. وحديث الرجل مع الأجنبيات من النساء مباشرة أو عبر الهاتف يجوز إذا دعت له الحاجة وكان منضبطا بالضوابط الشرعية. وعلى الرجل أن يتجنب العمل مع النساء، وإذا اضطر إليه واحتاج إلى مكالمتهن فليكن بدرجة كبيرة من الاحتياط في الابتعاد عن كل ما يدعو إلى الفتنة، وليقتصر على قدر الحاجة. وإذا كان قصدك بحديثه مع المذكورات في الهاتف المحمول، أنه يستخدم هاتف العمل للكلام مع غيره في الهواتف المحمولة فلا بأس بذلك إذا كان موضوع الحديث يتعلق بالعمل، وأما إن كان الكلام خاصا بالمتحدث ولا علاقة له بالعمل فلا يجوز استخدام هاتف العمل فيه إن كان للمكالمات تكلفة مادية، لأن ذلك استخدام لأدوات العمل في غير ما وضعت له، وقد كنا بينا الحكم فيه فراجع فيه الفتوى رقم: 5763، وأما استخدامه لهاتفه هو الخاص به فلا حرج فيه إلا أن يكون استخداما غير مشروع، كالكلام  بما لا يباح.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: