الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطر الحسد وعلاجه
رقم الفتوى: 73932

  • تاريخ النشر:الأربعاء 5 ربيع الآخر 1427 هـ - 3-5-2006 م
  • التقييم:
15859 0 559

السؤال

سؤالي عبارة عن عدة أجزاء أبدؤها بوصف نفسيأنا إنسانة طموحة وسبب طموحي هو عدم حصولي على شهادة عالية لكي أعدل من وضعي بين الناس لكني أعجز عن فعل هذا مع أني حاولت كثيرا، هذا جزء.الجزء الثاني: أنا أعاني في أغلب الأحيان من عدم حب الخير لأختي فكثيراً أغار منها بسبب جذب الناس إليها من كلامها لأنهم يقولون لها إن كلامك أكبر من سنك فهذا جعل عندها ثقة بنفسها فلم تعط لأحد فرصة أن يعقل عليها فتقول إنها تعلم ماذا تقول ولا تحتاج أن أحدا يراجعها في الكلام ففي أشياء كثيرة تفعلها تجعلني أحزن على نفسي أولا لأنها دخلت الجامعة ولأنها لم تعاقب مثلما كان أبي يعاقبني وفي بعض الأحيان أحس أنها أحسن مني برغم أنها مريضة بمرض السكر لكن لا أعرف هل أنا على خطأ أو أنني أحس في أغلب الأحيان أنني متعصبة في بعض الحاجات لكن بالمقابل هي أيضا دائما هي غلطانة لا أنا ، في أغلب الأحيان أحس أني أعصب في بعض الأحيان، وللعلم هي فى بعض الأحيان أعصب عليها وفي بعض الأوقات أحس أنها تعبانة ويمكن أن تموت، والسبب هو عدم معاملة أبي وأمي لها مثلما كانا يعاملاني أنا وأخي الكبير، كانا دائماً يعاقباننا ويعيراننا بأن أولاد عمي أحسن منا، وأننا لن ننفع، أن أختي هي التي ستكسب علينا، وبسبب مرضها نلاحظ أنهم يعاملوها ليس بتلك الشدة مثلنا حتى الآن بعد ما أصبح عمري 26 سنة وهي عمرها 18 سنة دائماً أبي يتشاجر معي وإذا فيه حاجة تحصل منا يقول لي بلس تتمريسى على اختك وتتعاملى بأسلوب التعالي عليها ، لأنك أنت الكبيرة، والله في بعض الأحيان تكون غلطانة، أنا حاولت أن أغير تفكيري لكن لا أعرف، دائماً تأتي أمامي صورة أنها أحسن مني أحس أني أحقد عليها وأنا وهي لا يمكن أن نكون صديقات، أنا أعرف أن بي عيوب لكن لا أعرف كيف أغيرها بسبب الضغوط النفسية التي تحاصر تفكيري وهذا بسبب عدة مشاكل توجد في حياتي، أتمنى من الله أن يهديني للفعل الصالح وأن أغير من نفسي للأحسن.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن الأمور الأساسية التي تكون سببا في نجاح الإنسان في حياته إيمانه بالله عزوجل وثقته به ، وأنه ما شاء كان ، وما لم يشأ لم يكن ، لذلك فعلقي نفسك بالله تعالى وتوجهي إليه بسؤاله التوفيق والنجاح . ففي سنن أبي داود بإسناد حسن عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعوات المكروب اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله ، لا إله إلا أنت .

ثم اعلمي أن الحسد مرض خطير ، وأنه مذموم في الشرع. قال الله تعالى : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ {النساء: 54 } وقال تعالى : وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ {الفلق: 5 }، وروى أبو داود في سننه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب . وقال الحسن رحمه الله : ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد نفس دائم وحزن لازم وعبرة لا تنفد . وقال ابن مسعود رضي الله عنه : لا تعادوا نعم الله! قيل له: ومن يعادي نعم الله ؟ قال: الذين يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله .

فاصبري على ما أنت فيه واصرفي عنك الحقد على أختك ، وتوجهي إلى الله بالدعاء، فقد قال تعالى : وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ { البقرة : 186 } .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: