الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التداوي بالرقية الشرعية والأدعية النبوية
رقم الفتوى: 75927

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 22 جمادى الآخر 1427 هـ - 18-7-2006 م
  • التقييم:
17829 0 445

السؤال

تعرضت لمشاكل كثيرة ببيت الزوجية قيل أنها بسبب الأعمال و المس وقمت بعمل الرقية الشرعية و استعنت ببعض المتخصصين و الذين أحسبهم على صواب و ظلت المشاكل مستمرة من سماع أصوات و رؤية خيالات وعصبية الزوجة، علما بأن المنزل عبارة عن شقة في مبنى ملك والدي رحمه الله، و يسكن معي أخواتي في شقق أخرى و بعضهم يسمع الأصوات، فقمت ببيع شقتي رغم اعتراض أخواتي و الانتقال الي شقة أخرى بمنزل ملك والد زوجتي، و قد قلت إلي حد ما هذه المشاكل، و لكن أحد الشيوخ قال بأنه رأى عملا آخر بالشقة الجديدة وأبطله.و الآن المشكلة أني أشعر بندم كبير علي بيع الشقة و حياتي في منزل ملك زوجتي رغم أني ساهمت في إعداده و ذهبت إلى الطب النفسي و أخذت مضادات الاكتئاب و لم أشعر بتحسن و حالتي تسوء فماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله العلي القدير أن يشفينا وإياك، وأن يعافينا جميعا من الأمراض الظاهرة والباطنة، وعليك أن تصبر وتحتسب الأجر عند الله تعالى، وترضى بقضاء الله تعالى وقدره، فإن الخير كله عاجله وآجله في ذلك وحده، واحذر كل الحذر من التسخط وإظهار الجزع من قضاء الله وقدره، فإن الشر كل الشر في ذلك، فمن رضي بقضاء الله تعالى فله الرضا، ومن سخط  فله السخط، ولن يقع إلا ما شاء الله وقدر، ولا يعني هذا الصبر أنك لا تأخذ بأسباب العلاج من دعاء ورقية شرعية وغير ذلك، وعليك أن تلتجئ إلى الله سبحانه وتعالى بصدق وإخلاص وتدعوه بتضرع وإلحاح فهو الكريم المجيب دعوة المضطر سبحانه وتعالى، واحذر أن يضطرك الوضع الذي أنت فيه إلى طلب العلاج عند المشعوذين والدجالين الذين لا يزيدون من أتاهم إلا خبالا . والتزم بأداء الصلاة ومداومة ذكر الله عز وجل بما في ذلك أذكار الصباح والمساء ، وسواء كان ما بك هو من السحر والجن أو كان من الحسد والعين ، فطريقة التداوي من كل ذلك هو الرقية الشرعية كقراءة الفاتحة وآية الكرسي وخاتمة سورة البقرة من قوله سبحانه: آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ... إلى نهاية السورة، وقوله تعالى: وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ  وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ { القلم:51-52 } والإخلاص والمعوذتين، وبعض الأدعية النبوية كقوله صلى الله عليه وسلم: أعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة . بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس وعين حاسد الله يشفيك إلى غير ذلك من الأذكار والأدعية، وراجع الفتوى رقم:2244 .

والله أعلم. 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: