الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم ) نعم إن سبق وكان جلوسه مع إمامه في غير محل تشهده الأول لزمه القيام عقب تسليمه فورا وإلا بطلت صلاته كما يأتي إن علم وتعمد وظاهر أن محله إن طوله كجلسة الاستراحة أو فيه كره له التطويل ويسن له هنا القيام مكبرا مع رفع يديه لأنه سنة في القيام من التشهد الأول نعم لو قام الإمام منه وخلفه مسبوق ليس في محل تشهده الأول فالأوجه [ ص: 108 ] أنه يرفع تبعا له وفرق بينه وبين ترك متابعته في التورك بأن حكمة الافتراش من سهولة القيام عنه موجودة فيه فقدمت رعايتها على المتابعة بخلافه هنا ( ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين والله أعلم ) تحصيلا لفضيلتهما لما تقرر أنه صار منفردا .

التالي السابق


حاشية الشرواني

قول المتن ( فللمأموم ) أي الموافق مغني ونهاية قول المتن ( ثم يسلم ) وينبغي أن تسليمه عقبه أولى حيث أتى بالذكر المطلوب وإلا بأن أسرع الإمام سن للمأموم الإتيان به ع ش ( قوله وإلا بطلت إلخ ) عبارة النهاية فإن مكث عامدا عالما بالتحريم قدرا زائدا على طمأنينة الصلاة بطلت صلاته أو ناسيا أو جاهلا فلا ا هـ . وكذا في المغني إلا قوله قدرا إلى بطلت قال ع ش قوله م ر أو ناسيا أو جاهلا فلا أي ولكن يسجد للسهو لأنه فعل ما يبطل عمده ا هـ .

( قوله أن محله ) أي البطلان ( قوله إن طوله كجلسة الاستراحة ) والمعتمد أن طوله زيادة على قدر طمأنينة الصلاة سم عبارة ع ش قوله م ر كجلسة الاستراحة ، وفي نسخة يعني للنهاية طمأنينة الصلاة وهذه هي المعتمدة يمكن حمل النسخة الأخرى عليها بأن يراد بجلسة الاستراحة أقل ما يجزئ في الجلوس بين السجدتين ( قوله أو فيه إلخ ) معطوف على في غير محل والضمير لمحل التشهد الأول للمسبوق ( قوله ويسن له ) أي للمسبوق ( هنا ) أي فيما إذا كان جلوسه مع إمامه في محل تشهده الأول ( قوله منه ) أي من تشهده [ ص: 108 ] الأول ( أنه يرفع ) أي المسبوق ( قوله بخلافه هنا )

خاتمة : سئل الشيخ عز الدين هل يكره أن يسأل الله بعظيم من خلقه كالنبي والملك والولي فأجاب بأنه جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه علم بعض الناس اللهم إني أقسم عليك بنبيك محمد نبي الرحمة إلخ فإن صح فينبغي أن يكون مقصورا عليه عليه الصلاة والسلام لأنه سيد ولد آدم ولا يقسم على الله بغيره من الأنبياء والملائكة لأنهم ليسوا في درجته ويكون هذا من خواصه ا هـ والمشهور أنه لا يكره شيء من ذلك مغني وفي ع ش بعد ذكر كلام الشيخ عز الدين ما نصه فإن قلت هذا قد يعارض ما في البهجة وشرحها لشيخ الإسلام والأفضل استسقاؤهم بالأتقياء لأن دعاءهم أرجى للإجابة إلخ قلت لا تعارض لجواز أن ما ذكره العز مفروض فيما لو سأل بذلك على صورة الإلزام كما يؤخذ من قوله اللهم إني أقسم عليك إلخ وما في البهجة وشرحها مصور بما إذا ورد على صورة الاستشفاع والسؤال مثل أسألك ببركة فلان أو بحرمته أو نحو ذلك ا هـ .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث