الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

فرع

في الكتاب : إذا أوصى بحج أو غيره ، ثم إنه استحقت رقبته بعد تنفيذ وصيته هو معروف الحرية لم يضمن الوصي ولا متولي الحج شيئا ، ويأخذ السيد ما كان قائما من التركة لم يبع ، ولا يأخذ المبيع القائم بيد المبتاع إلا بالثمن على البائع ، كمن شهد بموته فبيعت تركته وتزوجت امرأته ثم قدم ، وكان الشهود عدولا ، وأبدوا ما يعذرون به كرؤيته مطروحا بين القتلى أو به طعن لا يحيى معه غالبا ، أو شهدوا على شهادة غيرهم ، فترد إليه امرأته ، وما لم يبع وما بيع بالثمن ، وما لم يتغير في بدنه أو بعتق أو بدين ، أو يكاتب أو ترجع أم ولد ، أو يكبر الصغير ، فلا يرجع إلا بالثمن على البائع ، لأن ذلك فوت ، فإن لم تعذر البينة فهي كشهادة الزور ، يأخذ متاعه حيث وجده وله تنفيذ البيع كبيع الفضولي ، ولا يمنعه عتق ولا كبر صغير ، ويأخذ أم الولد وقيمتها وولدها من المبتاع يوم الحكم كالمغصوب ، في التنبيهات : تأويل القاضي إسماعيل تفرقته في الشهود بين قصد الزور والاشتباه عليهم ، على ما إذا لم يشهدوا عند الحاكم ، وأما متى شهدوا عنده فسواء ، لا يرد إليه ماله إلا بالثمن ، وفسره ابن القاسم في المدونة بخلاف هذه ، وأن الحاكم لا أثر له ، ولم يمنع من رد امرأته إليه في الوجهين ، في الموازية حكم بموته حاكم أم لا ، تزوجت أم لا ، وقال القاضي إسماعيل : إذا حكم حاكم لم ترد [ ص: 85 ] كالمقصود ، قال التونسي : في هذه المسألة نظر ، وأما الفرق بين الاشتباه وعدمه مع تحقيق بطلان ما شهدوا به ، والرجل غير آذن في متاعه ، وما ذاك إلا كالخطإ على ماله من غير إذنه ، فإن كان السبب تأثير حكم الحاكم فما الفرق بين تعمدهم الزور أم ( كذا ) .

فإن قيل : إذا سلطناهم وقد تعمدوا الزور فهم كالغاصب إذا باع .

قيل : إنما يكون الغلط عذرا إذا سلط المالك ، وهاهنا لم يسلطهم .

فإن قيل : تسليط الأحكام كتسليط المالك .

قيل : يلزم في الذين تعمدوا الزور وهو لم يغرمهم ، بل المشتري ما انتفع به ، وقد قالوا : المستحق من العدو في الحرب لا بد أن يدفع للمشتري الثمن ، لأنه اشترى ، فحكم طرأ والبائع يظن الجواز ، ولأن أهل الحرب لو ( . . . ) ذلك ملكا لهم ، فبعد ملك ربه منه ، ولولا الحديث ورد في المغنم لامتنع أخذه ، لأن ( . . . ) ولم يفوت مالك الزوجة هاهنا بالدخول ، بخلاف زوجة المفقود ، لأن المفقود تزوجت امرأته مع إمكان حياته ، قال ابن يونس : قال عبد الملك : إذا بقي الرجل ثم قدم حيا رجع عليها الفضل على صداق مثلها بحجة أنه رغب في حرية ولدها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث