الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ترغيبه في الجنة وما أعده الله للطائعين فيها وترهيبه من النار وما أعده الله للعصاة فيها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

حدثنا عبد الله بن محمد ، ومحمد بن إبراهيم ، قالا : ثنا أبو يعلى الموصلي ، ثنا عبد الصمد بن يزيد ، قال : سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : " لا تجعل الرجال أوصياءك ، كيف تلومهم أن يضيعوا وصيتك وأنت قد ضيعتها في حياتك ؟ وأنت بعد هذا تصير إلى بيت الوحشة ، وبيت الظلمة وبيت الدود ، ويكون زائرك فيها منكرا ونكيرا ، وقبرك روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ، ثم بكى الفضيل ، وقال : أعاذنا الله وإياكم من النار " .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن الحسين بن نصر ، ثنا أحمد بن إبراهيم ، ثنا الفيض بن إسحاق ، قال : سمعت فضيلا يقول : " لم تر أقر عينا ممن خرج من شدة إلى رخاء ، ويقدم على خير مقدم ، وينزل على خير منزل ، فإذا رأى ما يرى من الكرامة ، يقول : لو علمت ما سألتك إلا الموت ، ولم تر يوم القيامة أقر عينا ممن خرج من الضيق والشدة والجوع والعطش ، ثم نزل على الجنة يقال لهم : ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون ، ولم تر يومئذ أسخن عينا ممن خرج من الروح والسعة والرخاء والنعمة ، ثم نزل على النار بقول الله : ( ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ) " .

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا المفضل بن محمد ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال عبد الله بن المبارك : " إذا مات الفضيل ارتفع الحزن " .

حدثنا أبي ، ومحمد بن جعفر ، قالا : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا إسماعيل بن يزيد ، ثنا إبراهيم بن الأشعث ، قال : سمعت الفضيل بن عياض ، يقول : " كان يقال : كن شاهدا لغائب ، ولا تكن غائبا لشاهد ، قال : كأنه يقول : إذا كنت في جماعة الناس فأخف شخصك ، وأحضر قلبك وسمعك وع ما تسمع ، فهذا شاهد لغائب ، ولا تكن غائبا [ ص: 88 ] لشاهد ، قال : كأنه يقول : تحضر المجالس بيديك وسمعك ، وقلبك لاه ساه " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث