الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

401 يوسف بن أسباط

ومنهم ذو الجد والنشاط والمستبق إلى الصراط ، يوسف بن أسباط كان العلم والخوف شعاره ، والتخلي من فضول الدنيا دثاره . وقيل : إن التصوف التحلي للتراقي والتخلي للتلاقي .

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن جابر الطرسوسي ، ثنا عبد الله بن خبيق ، قال : دخل الطبيب على يوسف بن أسباط وأنا عنده ، فنظر إليه وهو مريض فقال : ليس عليك بأس ، فقال : وددت الذي يخاف كان الساعة .

حدثنا محمد بن إبراهيم ، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، ثنا المسيب بن واضح ، سألت يوسف بن أسباط عن الزهد ما هو ؟ قال : أن تزهد فيما أحل الله ، فأما ما حرم الله فإن ارتكبته عذبك الله .

[ ص: 238 ] حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا محمد بن أحمد بن الوليد ، ثنا عبد الله بن خبيق ، حدثني تميم بن سلمة ، قال : قلت ليوسف بن أسباط : ما غاية الزهد ؟ قال : لا تفرح بما أقبل ، ولا تأسف على ما أدبر ، قلت : فما غاية التواضع ؟ قال : أن تخرج من بيتك فلا تلقى أحدا إلا رأيت أنه خير منك .

حدثنا أبو يعلى الحسين بن محمد الزبيري ، ثنا محمد بن المسيب ، ثنا عبد الله بن خبيق ، سمعت يوسف بن أسباط يقول : الدنيا دار نعيم الظالمين .

قال : وقال علي بن أبي طالب : الدنيا جيفة فمن أرادها فليصبر على مخالطة الكلاب .

حدثنا أبي ، وأبو محمد بن حيان قالا : ثنا محمد بن يحيى ، ثنا الحسين بن منصور ، ثنا علي بن محمد الطنافسي ، ثنا سهل أبو الحسن ، سمعت يوسف بن أسباط يقول : لو أن رجلا في ترك الدنيا مثل أبي ذر وسلمان وأبي الدرداء ما قلنا له : زاهد ، لأن الزهد لا يكون إلا في الحلال المحض ، والحلال المحض لا يعرف اليوم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث