الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن تبدوا الصدقات فنعما هى وإن تخفوها وتؤتوها الفقرآء فهو خير لكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير

[ ص: 501 ] "ما" في "نعما": نكرة غير موصولة ولا موصوفة، ومعنى، فنعما هي : فنعم شيئا إبداؤها، وقرئ بكسر النون وفتحها، وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء : وتصيبوا بها مصارفها مع الإخفاء فهو خير لكم : فالإخفاء خير لكم، والمراد الصدقات المتطوع بها، فإن الأفضل في الفرائض أن يجاهر بها.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -:"صدقات السر في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفا، وصدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفا" وإنما كانت المجاهرة بالفرائض أفضل؛ لنفي التهمة، حتى إذا كان المزكي ممن لا يعرف باليسار كان إخفاؤه أفضل، والمتطوع إن أراد أن يقتدى به كان إظهاره أفضل.

"نكفر" وقرئ بالنون مرفوعا عطفا على محل ما بعد الفاء، أو على أنه خبر مبتدأ محذوف، أي: ونحن نكفر، أو على أنه جملة من فعل وفاعل مبتدأة، ومجزوما عطفا على محل الفاء وما بعده; لأنه جواب الشرط.

وقرئ: (ويكفر) بالياء مرفوعا، والفعل لله أو للإخفاء، وتكفر بالتاء مرفوعا ومجزوما، والفعل للصدقات، وقرأ الحسن - رضي الله عنه - بالياء والنصب بإضمار أن ومعناه: إن تخفوها يكن خيرا لكم، وأن يكفر عنكم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث