الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) تأسيا بالكتاب ، وعملا بحديث { كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر } أي ذاهب البركة رواه الخطيب بهذا اللفظ في كتابه الجامع ، والحافظ عبد القادر الرهاوي .

والباء في البسملة للمصاحبة أو الاستعانة متعلقة بمحذوف وتقديره فعلا أولى ، لأن الأصل في العمل للأفعال وخاصة ; لأنه أمس بالمقام ، ومؤخرا لإفادة الاختصاص ; ولأنه أوفق للوجود وأدخل في التعظيم ولا يرد { اقرأ باسم ربك } لكونه مقام أمر بجعل الفعل مقرونا باسم الله ، فتقديمه أي الفعل لكونها أول سورة نزلت ، على أن في الكشاف أن معناه : اقرأ مفتتحا بسم - ربك أي قل : بسم الله الرحمن الرحيم ثم اقرأ فيكون معناه : مفتتحا بسم الله اقرأ وكفى به شاهدا على أن البسملة مأمور بها في ابتداء كل قراءة إذ هو أمر بإيجاد القراءة مطلقا بدون تعلقه بمقروء دون مقروء ، فتكون مأمورا بها في ابتداء غير هذه السورة أيضا وكسرت الباء وإن كان حق [ ص: 11 ] الحروف المفردة الفتح - للزومها الحرفية والجر ، ولتشابه حركتها عملها وحذفت الألف من اسم الله دون اسم ربك ونحوه لكثرة الاستعمال ، وعوض عنها تطويل الباء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث