الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إخبار النبي له أنه سسيفتقر بعده ثم يستغني

حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، ثنا صالح بن زياد . وحدثنا محمد بن علي ، ثنا الحسين بن محمد بن حماد ، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن ، قالا : ثنا عثمان بن عبد الرحمن . وحدثت عن أبي جعفر محمد بن إسماعيل ، ثنا الحسن بن علي الحلواني ، ثنا يزيد بن هارون - واللفظ له - قالوا : ثنا الجراح بن منهال ، عن الزهري ، عن سليم مولى أبي رافع ، عن أبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم . قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : كيف بك يا أبا رافع إذا افتقرت ؟ قلت : أفلا أتقدم في ذلك ، قال : بلى قال : ما مالك ؟ قلت : أربعون ألفا وهي لله عز وجل ، قال : " لا ، أعط بعضا وأمسك بعضا ، وأصلح إلى ولدك " ، قال : قلت : أولهم علينا يا رسول الله حق كما لنا عليهم ؟ قال : نعم ، حق الولد على الوالد أن يعلمه الكتاب ، وقال عثمان بن عبد الرحمن : كتاب الله عز وجل ، والرمي ، والسباحة . زاد يزيد : وأن يورثه طيبا ، قال : ومتى يكون فقري ؟ قال : بعدي . قال أبو سليم : فلقد رأيته افتقر بعده حتى كان يقعد فيقعد ، فيقول : من يتصدق على الشيخ الكبير الأعمى ، من يتصدق على رجل أعلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيفتقر بعده ، من يتصدق ، فإن يد الله هي العليا ، ويد المعطي الوسطى ، ويد السائل السفلى ، ومن سأل عن ظهر غنى كان له شية يعرف بها يوم القيامة ، ولا تحل الصدقة لغني ، ولا لذي مرة سوي . قال : فلقد رأيت رجلا أعطاه [ ص: 185 ] أربعة دراهم ، فرد عليه منها درهما ، فقال : يا عبد الله لا ترد علي صدقتي ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاني أن أكنز فضول المال . قال أبو سليم : فلقد رأيته بعد استغنى ، حتى أتى له عاشر عشرة . وكان يقول : ليت أبا رافع مات في فقره - أو وهو فقير - قال : ولم يكن يكاتب مملوكه إلا بثمنه الذي اشتراه به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث