الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة سبع وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ خبر سرقسطة ] وأما سرقسطة والثغر الأعلى فكان بيد منذر بن يحيى التجيبي ، ثم توفي وولي بعده ابنه يحيى ، ثم صارت بعده لسليمان بن أحمد بن محمد بن هود الجذامي وكان يلقب بالمستعين بالله ، وكان من قواد منذر على مدينة لاردة ، وله وقعة مشهورة بالفرنج بطليطلة سنة أربع وثلاثين وأربعمائة ، ثم توفي وولي بعده ابنه ( المقتدر بالله ، وولي ) بعده ابنه يوسف بن أحمد المؤتمن ، ثم ولي بعده ابنه أحمد المستعين بالله على لقب جده ، ثم ولي بعده ابنه عبد الملك عماد الدولة ، ثم ولي بعده ابنه [ ص: 634 ] المستنصر بالله ، وعليه انقرضت دولتهم على رأس الخمسمائة ، فصارت بلادهم جميعا ( لابن تاشفين ) .

ورأيت بعض أولادهم بدمشق سنة تسعين وخمسمائة ، وهو فقير جدا ، وهو قيم الربوة ، فسبحان من لا يزول ، ولا تغيره الدهور .

[ خبر طرطوشة ] وأما طرطوشة فوليها ( لبيب الفتى ) العامري .

[ خبر بلنسية ] وأما بلنسية فكان بها المنصور أبو الحسن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن المنصور بن أبي عامر المعافري . ثم انضاف إليه المرية وما كان إليها ، وبعده ابنه محمد ، ودام فيها إلى أن غدر به صهره المأمون بن إسماعيل بن ذي النون وأخذ منه رئاسة بلنسية في ذي الحجة سنة سبع وخمسين وأربعمائة ، فانتزح إلى المرية ، وأقام بها إلى أن خلع ، على ما نذكره إن شاء الله تعالى .

[ خبر السهلة ] وأما السهلة فملكها عبود بن رزين ، وأصله بربري ، ومولده بالأندلس ، فلما [ ص: 635 ] هلك ولي بعده ابنه عبد الملك ، وكان أديبا شاعرا ، ثم ولي بعده ابنه عز الدولة ، ومنه ملكها الملثمون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث