الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الوصية الذي لم يسمع من الشافعي

1482 الأصل

[ 1825 ] أبنا الربيع قال: قال الشافعي: قلت: أبنا محمد بن الحسن أو غيره من أهل الصدق في الحديث أو هما، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال ابتاع عبد الله بن جعفر بيعا.

فقال علي -رضي الله عنه-: لآتين عثمان -رضي الله عنه- فلأحجرن عليك، فأعلم ذلك ابن جعفر الزبير.

فقال: أنا شريكك في بيعك، فأتى علي عثمان فقال: احجر على هذا. فقال الزبير: أنا شريكه.

قال عثمان: أحجر على رجل شريكه الزبير ! [ ص: 340 ]

التالي السابق


[ ص: 340 ] الشرح

وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب الهاشمي أبو جعفر، أمه أسماء بنت عميس.

سمع: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعمه عليا -رضي الله عنه-.

وروى عنه: سعد بن إبراهيم، وعروة بن الزبير، وابن أبي مليكة، ومورق العجلي.

ولد بأرض الحبشة ومات بالمدينة سنة. .

وروى القصة عن أبي يوسف: عمرو الناقد .

واحتج الشافعي بها على أن البالغ قد حجر عليه بسبب السفه، وقال: علي لا يطلب الحجر إلا وهو يراه، وعثمان والزبير لو لم يرياه لقالا: لا نحجر على البالغ ولم يعللا بشركة الزبير .

ويقال: إن عبد الله كان قد اشترى أرضا بستمائة ألف درهم فكأنه عد مغبونا في شرائه، فلقيه الزبير فقال: ما اشترى أحد أرخص مما اشتريت، ولو أن عندي مالا لشاركتك.

قال: فإني أقرضك نصف المال.

قال: فأنا شريكك، فأتى الزبير عليا وعثمان وقال: أتحجران على رجل أنا شريكه؟ قالا: لا [ ص: 341 ] .

قال: فأنا شريكه.

هكذا رواه الزبير بن المديني عن هشام .

وكان الزبير معروفا بالحذق في البيع والشرى، وفي "صحيح البخاري " أن ابن الزبير قال في بيع أو عطاء أعطته عائشة رضي الله عنها: لتنتهين عائشة أو لأحجرن عليها، فتأذت منه عائشة ولم تكلمه مدة حتى شفعت فيه.

وذلك يدل على شيوع الحجر فيما بينهم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث