الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل ، ثنا مسعود بن سعد . وحدثنا أبو عمرو بن حمدان ، ثنا الحسن بن سفيان ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير ، قالا : ثنا يزيد بن أبي زياد وحدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عبد الحميد بن صالح ، ثنا أبو معاوية ، عن موسى الصغير . قالا : عن عبد الرحمن بن سابط الجمحي ، قال : دعا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه رجلا من بني جمح يقال له : سعيد بن عامر بن جذيم ، فقال له : إني مستعملك [ ص: 247 ] على أرض كذا وكذا ، فقال : لا تفتني يا أمير المؤمنين ، قال : والله لا أدعك ، قلدتموها في عنقي وتتركونني ؟ فقال عمر : ألا نفرض لك رزقا ؟ قال : قد جعل الله في عطائي ما يكفيني دونه ، أو فضلا على ما أريد ، قال : وكان إذا خرج عطاؤه ابتاع لأهله قوتهم ، وتصدق ببقيته ، فتقول له امرأته : أين فضل عطائك ؟ فيقول : قد أقرضته ، فأتاه ناس فقالوا : إن لأهلك عليك حقا وإن لأصهارك عليك حقا ، فقال : ما أنا بمستأثر عليهم ولا بملتمس رضى أحد من الناس لطلب الحور العين ، لو اطلعت خيرة من خيرات الجنة لأشرقت لها الأرض كما تشرق الشمس ، وما أنا بالمتخلف عن العنق الأول بعد أن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( يجمع الله عز وجل الناس للحساب ، فيجيء فقراء المؤمنين يزفون كما تزف الحمام ، فيقال لهم : قفوا عند الحساب ، فيقولون : ما عندنا حساب ، ولا آتيتمونا شيئا ، فيقول ربهم : صدق عبادي ، فيفتح لهم باب الجنة فيدخلونها قبل الناس بسبعين عاما ) . لفظ جرير . وقال موسى الصغير في حديثه : فبلغ عمر أنه يمر به كذا وكذا لا يدخن في بيته ، فأرسل إليه عمر بمال فأخذه فصره صررا وتصدق به يمينا وشمالا . وقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لو أن حوراء أطلعت أصبعا من أصابعها لوجد ريحها كل ذي روح ) فأنا أدعهن لكن ؟ والله لأنتن أحرى أن أدعكن لهن منهن لكن .

ورواه مالك بن دينار ، عن شهر بن حوشب ، عن سعيد بن عامر مسندا مختصرا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث