الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

6445 باب نفي أهل المعاصي والمخنثين .

التالي السابق


أي هذا باب في بيان نفي أهل المعاصي ، وهو جمع معصية .

قوله: "والمخنثين" أي وفي بيان نفي المخنثين، وهو جمع مخنث بتشديد النون المفتوحة وبكسرها، والفتح أشهر، وهو القياس، مأخوذ من: خنثت الشيء فتخنث، أي عطفته فتعطف، ومنه سمي المخنث، قاله الجوهري ، وفي المغرب: تركيب الخنث يدل على لين وتكسر، ومنه المخنث وهو المشبه في كلامه بالنساء تكسرا وتعطفا، وقال الكرماني : والغرض من ذكر هذا الباب هنا: التنبيه على أن التغريب على المذنب الذي لا حد عليه ثابت، وعلى الذي عليه الحد بالطريق الأولى، قلت: يفهم من هذا أن المرتكب لمعصية من المعاصي يجوز نفيه، والترجمة أيضا تدل عليه، وقال بعض العلماء: لا ينفى إلا ثلاثة: بكر زان، ومخنث، ومحارب، والمخنث إذا كان يؤتى رجم مع الفاعل ، أحصنا أو لم يحصنا عند مالك ، وقال الشافعي : إن كان غير محصن فعليه الحد، وكذا عند مالك إذا كانا كافرين أو عبدين، وقيل: يرقى بالمرجوم على رأس جبل، ثم يتبع بالحجارة، وهو نوع من الرجم، وفعله جائز، وقال أبو حنيفة : لا حد فيه، وإنما فيه التعزير، وعند بعض أصحابنا: إذا تكرر يقتل، وحديث: "ارجموا الفاعل والمفعول به" متكلم فيه، وقال بعض أهل الظاهر : لا شيء على من فعل هذا الصنيع، وقال الخطابي : هذا أبعد الأقوال من الصواب .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث