الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الشرط الرابع التسمية

جزء التالي صفحة
السابق

فصل : الرابع : التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة ، فإن تركها لم يبح ، سواء تركها عمدا أو سهوا في ظاهر المذهب ، وعنه : إن نسيها على السهم أبيح ، وإن نسيها على الجارحة لم تبح .

التالي السابق


( الرابع : التسمية ) في الجملة ، لقوله تعالى : ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ] الأنعام : 121 [ [ ص: 251 ] وللأخبار ، ( عند إرسال السهم أو الجارحة ) لأن ذلك هو الفعل الموجود من المرسل ، فاعتبرت التسمية عنده كما يعتبر عند الذبح ، وذكر جماعة : أو قبله قريبا ، فصل بكلام أو لا ( فإن تركها لم يبح ، سواء تركها عمدا أو سهوا في ظاهر المذهب ) نصره في الشرح ، وجزم به في الوجيز ، وقدمه في الفروع ، وذكر القاضي في الخلاف : أنه المذهب الصحيح ، وأنه رواه الجماعة ، للآية والأخبار ، والفرق بين الصيد والذبيحة أن الذبح وقع في محله ، فجاز أن يسامح فيه ، بخلاف الصيد ، ولأن في الصيد نصوصا خاصة ، ولأن الذبيحة تكثر ويكثر النسيان فيها ( وعنه : إن نسيها على السهم أبيح ) لقوله عليه السلام : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان ( وإن نسيها على الجارحة لم تبح ) والفرق بينهما أن السهم آلة حقيقة وليس له اختيار ، بخلاف الحيوان ، فإنه يفعل باختياره ، وعنه : تسقط مع السهو مطلقا ، ذكره ابن حزم إجماعا ، قال الخلال : سها حنبل في نقله ، وعنه : سنة ، نقل الميموني : الآية في الميتة ، قد رخص أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في أكل ما لم يسم عليه ، وعنه : يختص المسلم باشتراطها ، ونقل حنبل عكسها ، لأن المسلم فيه اسم الله ، وليس بجاهل كناس الصوم ، ذكره في المنتخب ، وسبق ما يتعلق بذلك .

مسألة : إذا سمى على سهم ثم ألقاه وأخذ غيره لم يبح ما صاد به ، جزم به في الشرح والرعاية ، لأنه لما لم يمكن اعتبار التسمية على صيد بعينه ، اعتبرت على الآلة التي يصيد بها ، بخلاف الذبيحة ، وقيل : يباح كما لو سمى على سكين ، وأخذ غيرها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث