الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ألم نهلك الأولين

قوله تعالى : ألم نهلك الأولين ثم نتبعهم الآخرين كذلك نفعل بالمجرمين ويل يومئذ للمكذبين قوله تعالى : ألم نهلك الأولين أخبر عن إهلاك الكفار من الأمم الماضين من لدن آدم إلى محمد - صلى الله عليه وسلم - . ثم نتبعهم الآخرين أي نلحق الآخرين بالأولين . كذلك نفعل بالمجرمين أي مثل ما فعلناه بمن تقدم نفعل بمشركي قريش إما بالسيف ، وإما بالهلاك . وقرأ العامة ثم نتبعهم بالرفع على الاستئناف ، وقرأ الأعرج ( نتبعهم ) بالجزم عطفا على نهلك الأولين كما تقول : ألم تزرني ثم أكرمك . والمراد أنه أهلك قوما بعد قوم على اختلاف أوقات المرسلين . ثم استأنف بقوله : كذلك نفعل بالمجرمين يريد من يهلك فيما بعد . ويجوز أن يكون الإسكان تخفيفا من نتبعهم لتوالي الحركات . وروي عنه الإسكان للتخفيف . وفي قراءة ابن مسعود ( ثم سنتبعهم ) والكاف من كذلك في موضع نصب ، أي مثل ذلك الهلاك نفعله بكل مشرك . ثم قيل : معناه التهويل لهلاكهم في الدنيا اعتبارا . وقيل : هو إخبار بعذابهم في الآخرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث