الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

العبدويي

الإمام الحافظ ، شرف المحدثين ، أبو حازم ، عمر بن أحمد بن [ ص: 334 ] إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن علي بن عبد الله بن الفقيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، الهذلي المسعودي العبدويي النيسابوري الأعرج ، ابن المحدث أبي الحسن .

مات أبوه أبو الحسن في رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة وهو في عشر التسعين ، وقد روى عنه : ابن خزيمة ، والسراج ، روى عنه : ابنه ، والحاكم ، وأبو سعيد الكنجروذي ، وعدة .

وابنه أبو حازم ولد بعد الأربعين وثلاثمائة .

سمع إسماعيل بن نجيد ، وأبا بكر الإسماعيلي ، ومحمد بن عبد الله بن عبدة السليطي ، وأبا عمرو بن مطر ، وأبا الفضل بن خميرويه الهروي ، وأبا أحمد الغطريفي ، وأبا عمرو بن حمدان ، وأبا سعيد بن عبد الوهاب ، وأبا أحمد الحاكم ، وطبقتهم . وتأخر عن الرحلة إلى بغداد ، ولحق بها عيسى بن الوزير ، وأبا طاهر المخلص .

وكتب العالي والنازل ، وجمع وخرج ، وتميز في علم الحديث .

حدث عنه : أبو الفتح بن أبي الفوارس ، وأبو القاسم علي بن المحسن ، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل ، وأبو بكر الخطيب ، وأبو صالح المؤذن ، ومحمد بن يحيى المزكي ، وأبو عبد الله الثقفي الرئيس 1 ، وآخرون .

قال أبو محمد بن السمرقندي : سمعت أبا بكر الخطيب يقول : [ ص: 335 ] لم أر أحدا أطلق عليه اسم الحفظ غير رجلين : أبو نعيم ، وأبو حازم العبدويي .

قلت : وقد سمعه والده من أبي بكر الصبغي ، وحامد الرفاء .

قال الحافظ أبو صالح المؤذن : سمعت أبا حازم الحافظ يقول : كتبت بخطي عن عشرة من شيوخي عشرة آلاف جزء ، عن كل واحد ألف جزء .

وقال أبو بكر الخطيب : كان أبو حازم ثقة صادقا ، حافظا عارفا .

قلت : من ورعه أنه ما حدث عن الصبغي ، ولا عن حامد الرفاء لصغره ، وقد كانا أكبر مشايخه .

قال أبو بكر محمد بن علي الطوسي : رأيت بخط زاهر بن طاهر قال : كتب مسعود بن ناصر ورقة قال : وجدت عند مسعود بن علي بن معاذ السجزي بخط الحاكم أبي عبد الله قال : اجتمعنا سنة 381 ، فذكرنا الكذابين بنيسابور ، والذين ظهر لنا من جرحهم ، فأثبتناه للاعتبار ، فذكر جماعة منهم أبو بكر الكسائي ، وأبو بكر الطرازي ، وأبو حازم العبدويي ، وأبو القاسم بن حبيب المفسر ، وقال : هم كذبة في الرواية . قال مسعود بن علي : واستشهد جماعة أثبتوا خطوطهم [ ص: 336 ] عقيب خطه فيمن كتب أبو جعفر العزائمي .

أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد ، أخبرنا جعفر بن علي المقرئ ، ( ح ) وأخبرنا علي بن عثمان البربري ، أخبرنا أحمد بن محمد المحمودي قالا : أخبرنا أبو طاهر السلفي ، أخبرنا القاسم بن الفضل ، حدثنا أبو حازم الحافظ إملاء ، حدثنا أبو عمرو بن مطر ، أخبرنا إبراهيم بن علي ، حدثنا يحيى بن يحيى : قلت لمالك : حدثك عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن عمرو بن سليم الزرقي ، عن أبي قتادة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبي العاص بن الربيع ، فإذا قام حملها ، وإذا سجد وضعها ؟ قال : نعم . متفق عليه .

قال الحافظ أبو علي الوخشي : مات أبو حازم العبدويي يوم عيد الفطر سنة سبع عشرة وأربعمائة .

قلت : وفيها توفي مسند بغداد أبو محمد عبد الله بن يحيى السكري ومقرئ الوقت أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص بن الحمامي ومحدث دمشق أبو نصر محمد بن أحمد بن [ ص: 337 ] هارون ابن الجندي الغساني إمام جامع دمشق لقي خيثمة ، والمسند البقية أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان العكبري البزاز وقاضي بغداد أبو الحسن أحمد بن محمد بن أبي الشوارب عن ثمان وثمانين سنة ، وشيخ الشافعية أبو بكر عبد الله بن أحمد المروزي القفال والمسند أبو الحسين أحمد بن محمد سلامة الطحان الستيتي صاحب خيثمة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث