الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وهو ) أي : الصلح بين متخاصمين ( في الأموال قسمان : أحدهما صلح على الإقرار وهو ) أي : صلح الإقرار ( نوعان ) : ( أحدهما الصلح على جنس الحق ) المقر به ( مثل أن يقر ) رشيد ( له بدين ، فيضع ) أي : يسقط ( عنه بعضه ) ويأخذ الباقي ( أو ) يقر رشيد لآخر ( بعين فيهب ) المقر له ( له ) أي : للمقر ( بعضها ويأخذ الباقي فيصح ) الصلح ( إن كان ) ما صدر من إبراء أو هبة ( بغير لفظ الصلح ; لأن الأول ) أي : وضع بعض الحق ( إبراء والثاني ) أي : هبة بعض العين ( هبة يعتبر له شروط الهبة ) من كونه جائز التصرف ، والعلم بالموهوب ونحوه ولا يمنع الإنسان من إسقاط بعض حقه أو هبته ، كما لا يمنع من استيفائه ; لأنه صلى الله عليه وسلم كلم غرماء جابر ليضعوا عنه ، وقضية كعب مع ابن أبي حدرد شاهدة بذلك ، فإن كان بلفظ الصلح لم يصح ; لأنه صالح عن بعض ماله ببعض فهو هضم للحق وبالجملة فقد منع الخرقي وابن أبي موسى الصلح على الإقرار ، وأباه الأكثر فعلى الأول : إن وفاه من جنس حقه فهو وفاء ومن غير جنسه معاوضة وإن أبرأه عن بعضه فهو إبراء وإن وهبه بعض العين فهو هبة ولا يسمى صلحا ، فالخلاف إذن في التسمية قاله في المغني والشرح وأما المغنى فمتفق عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث