الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فنذكر منه ) أي من هذا الضرب ( هنا الحجر على المفلس ) وما عداه في أبوابه وتقدم بعضه ( وهو ) أي المفلس ( من لا مال ) أي نقد ( له ولا ما يدفع به حاجته ) من العروض ، فهو المعدم ومنه أفلس بالحجة أي عدمها ومنه الخبر المشهور { من تعدون المفلس فيكم ؟ قالوا : من لا درهم له ولا متاع قال : ليس ذلك المفلس ولكن المفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال ويأتي وقد ظلم هذا ، وأخذ من عرض هذا فيأخذ هذا من حسناته ، وهذا من حسناته فإن بقي عليه شيء أخذ من سيئاتهم فرد عليه ، ثم طرح في النار } رواه مسلم بمعناه فقولهم ذلك إخبار عن حقيقة المفلس لأنه عرفهم ولغتهم وقوله " ليس ذلك المفلس " تجوز لم يرد به نفي الحقيقة بل إنما أراد فلس الآخرة لأنه أشد وأعظم ، حتى إن فلس الدنيا عنده بمنزلة الغنى .

( و ) المفلس ( شرعا : من لزمه ) من الدين ( أكثر من ماله ) الموجود ، وسمي مفلسا وإن كان ذا مال لأن ماله مستحق الصرف في جهة دينه فكأنه معدوم ، أو باعتبار ما يئول من عدم ماله بعد وفاء دينه ، أو لأنه يمنع من التصرف في ماله إلا الشيء التافه الذي لا يعيش إلا به ، كالفلوس ونحوها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث