الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل المحجور عليه لحظه

جزء التالي صفحة
السابق

( فصل : الضرب الثاني ) حجر ( المحجور عليه لحظه ) أي حظ المحجور نفسه ( وهو الصبي ) أي من لم يبلغ من ذكر أو أنثى .

( والمجنون والسفيه ) لأن فائدة الحجر عائدة عليهم كما سبق والحجر عليهم عام بخلاف المفلس ونحوه ( فلا يصح تصرفهم ) أي الصبي والمجنون والسفيه ( في أموالهم ولا ذممهم قبل الإذن ) ; لأن تصحيح تصرفهم يفضي إلى ضياع مالهم وفيه ضرر عليهم ( ومن دفع إليهم ) أو إلى أحدهم ( ماله ببيع أو قرض رجع فيه ما كان باقيا ) لأنه عين ماله .

( وإن أتلفوه أو أتلف في أيديهم ) بتعد أو تفريط أو لا ( لم يضمنوا وكان من ضمان مالكه ) لأنه سلطهم عليه برضاه ، سواء ( علم بالحجر أو لم يعلم ) لتفريطه ( وإن جنوا ) على نفس أو طرف أو جرح ( فعليهم أرش الجناية ) لأنه لا تفريط من المجني عليه والدية على العاقلة مع الصغر والجنون بشرطه .

( ويضمنون ) أي الصبي والمجنون والسفيه ( ما لم يدفع إليهم إذا أتلفوه ) لأنه لا تفريط من المالك والإتلاف يستوي فيه الآهل وغيره وحكم المغصوب كذلك ، لحصوله في يدهم [ ص: 443 ] بغير اختيار مالكه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث