الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل المحجور عليه لحظه

جزء التالي صفحة
السابق

( و ) إذا علم رشده أعطي ماله ( سواء رشده الولي أو لا ) لقوله تعالى { فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } .

( قال [ ص: 446 ] الشيخ وإن نوزع ) أي نازع وليه ( في الرشد فشهد ) به ( شاهدان قبل ) الحاكم شهادتهما وعمل بها ( لأنه ) أي الرشد ( قد يعلم بالاستفاضة ) كالنسب .

( ومع عدمها ) أي البينة ( له اليمين على وليه ) لعموم حديث { البينة على المدعي واليمين على من أنكر } ( أنه لا يعلم رشده ) لأن اليمين على فعل الغير فكانت على نفي العلم ( ولو تبرع ) من لم يعلم رشده ( وهو تحت الحجر فقامت بينة برشده ) وقت التبرع ( نفذ ) تبرعه .

وكذلك سائر عقوده لأن العبرة في العقود بما في نفس الأمر ( والأنثى ) إذا أريد اختبارها ( يفوض إليها ما يفوض إلى ربة البيت من الغزل والاستغزال ) أي دفعها الكتان ونحوه إلى الغزالات ( بأجرة المثل وتوكيلها في شراء الكتان ونحوه ) كالقطن ( وحفظ الأطعمة من الهر والفأر وغير ذلك فإن وجدت ضابطة لما في يدها مستوفية من وكيلها فهي رشيدة ) يدفع إليها مالها وإلا فلا .

( ووقت الاختبار قبل البلوغ ) لقوله تعالى { وابتلوا اليتامى } فظاهرها : أن ابتلاءهم قبل البلوغ لأنه سماهم يتامى ، وإنما يكون ذلك قبل البلوغ ومد اختبارهم إلى البلوغ بلفظ " حتى " فدل على أنه قبله ولأن تأخيره إلى البلوغ يفضي إلى الحجر على البالغ الرشيد لكونه ممتدا حتى يختبر ويعلم رشده ( ولا يختبر إلا المراهق المميز الذي يعرف البيع والشراء والمصلحة والمفسدة ) وإلا أدى إلى ضياع المال وحصول الضرر ( وبيع الاختبار وشراؤه صحيح ) لقوله تعالى { وابتلوا اليتامى } ولا يأمر بغير الصحيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث