الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الأكل من بيوت الأقربين والأصدقاء بالإذن ولو عرفا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 171 ] فصل في الأكل من بيوت الأقربين والأصدقاء بالإذن ولو عرفا يباح الأكل من بيت القريب والصديق من مال غير محرز عنه إذا علم أو ظن رضا صاحبه بذلك نظرا إلى العادة ، والعرف هذا هو المتوجه وما يذكر عن الإمام أحمد من الاستئذان فمحمول على الشك في رضا صاحبه أو على الورع قال ابن الجوزي إن الله سبحانه أباح الأكل من بيوت القرابات المذكورين لجريان العادة ببذل طعامهم لهم فإن كان الطعام وراء حرز لم يجز هتك ذلك الحرز .

قال وكان الحسن وقتادة يريان الأكل من طعام الصديق بغير استئذان جائزا وقال القاضي في الجامع فرع في منع الأكل من منزل الأهل ، والأصدقاء بغير إذن قال ابن القاسم سئل أبو عبد الله عن قول الله عز وجل : { ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج } إلى قوله : { أو صديقكم } .

فقال إذا أذن لك فلا بأس ; لأن هؤلاء كانوا يؤذن لهم فيتحرجون أن يأكلوا فرخص لهم وقال أحمد بن النضر سئل أحمد أيأكل الرجل من بيوت أهله بيت عمه أو خاله أو غيرهم من أهله بغير إذنهم قال لا يأكل إلا بإذنهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث