الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


قال الشيخ رحمه الله تعالى : وقد كان من أهل البيت من ولاة الفقراء وأهل الصفة ، الحسين بن علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب يجالسانهم استنانا في مجالستهم ، ومحبتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ، إذ أمروا بالصبر على مجالستهم ، وإلزام مواظبتهم ومخالطتهم وكذلك من بعده من أصحابه أكثروا زيارتهم ، واختاروا مودتهم ومجالستهم حسبما انتشر عنهم واشتهر . وأنهم كانوا يرون العيش الهني معهم ، والمقام السني في مخالطتهم ، والحال الزري في مفارقتهم ومنابذتهم ، كما حكي عن الحسين بن علي من التبرم بالعيش مع من يخالف سيرتهم ; وهو ما حدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا علي بن عبد العزيز ، ثنا الزبير بن بكار ، حدثني محمد بن الحسن ، قال : لما نزل القوم بالحسين وأيقن أنهم قاتلوه ، قام في أصحابه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : قد نزل من الأمر ما ترون ; وإن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها وانشمرت ; حتى لم يبق إلا كصبابة الإناء ، إلا خسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون الحق لا يعمل به ، والباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء الله ، وإني لا أرى الموت إلا سعادة ، والحياة مع الظالمين إلا جرما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث