الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ولا يصح ) الأذان ( قبل دخول الوقت ) لما روى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم } متفق عليه ; ولأنه شرع للإعلام بدخول الوقت وهو حث على الصلاة فلم يصح في وقت لا تصح فيه ( كالإقامة إلا الفجر ، فيباح ) الأذان لها ( بعد نصف الليل ) لأن معظمه قد ذهب وبذلك يخرج وقت العشاء المختار ويدخل وقت الدفع من مزدلفة ورمي جمرة العقبة وطواف الإفاضة ، فيعتد بالأذان إذن سواء برمضان أو غيره ولأن وقت الفجر يدخل على الناس وفيهم الجنب والنائم فاستحب تقديم أذانه ، حتى يتهيئوا لها ، فيدركوا فضيلة أول الوقت ( والليل هنا ينبغي أن يكون أوله غروب الشمس وآخره طلوعها ، كما أن النهار المعتبر نصفه ، أوله طلوع الشمس وآخره غروبها ) لانقسام الزمان إلى ليل ونهار .

( قال الشيخ ولا يستحب تقديمه ) أي أذان الفجر ( قبل الوقت كثيرا ) لما في الصحيح من حديث عائشة قال القاسم " ولم يكن بين أذانهما إلا أن ينزل ذا ويرقى ذا " .

قال البيهقي : مجموع ما روي في تقديم الأذان قبل الفجر إنما هو بزمن يسير وأما ما يفعل في زماننا من الأذان للفجر من الثلث الأخير ، فخلاف السنة إن سلم جوازه ، وفيه نظر قاله في المبدع .

( ويستحب لمن أذن قبل الفجر أن يجعل أذانه في وقت واحد في الليالي كلها ) [ ص: 243 ] فلا يتقدم ولا يتأخر لئلا يغر الناس ( وأن يكون معه من يؤذن في الوقت ، وأن يتخذ ذلك عادة لئلا يغر الناس ويكره ) الأذان ( في رمضان قبل فجر ثان ، مقتصرا عليه ) أي : على الأذان قبل الفجر ( أما إذا كان معه من يؤذن أول الوقت فلا ) يكره ، لقول النبي : صلى الله عليه وسلم { إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم } متفق عليه زاد البخاري { وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث