الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وتبطل ) الهبة ( بموت متهب قبل القبض ) لقيام قبضه مقام القبول أشبه ما لو مات من أوجب البيع ونحوه قبل القبول قال الحارثي وهو مشكل وقدم أنه كموت الواهب .

( ولو وهب ) إنسان ( لغائب هبة وأنفذها ) الواهب ( مع رسول الموهوب له أو ) مع ( وكيله ثم مات الواهب أو ) مات ( الموهوب له قبل وصولها ) إليه ( لزم حكمها وكانت للموهوب له لأن قبضهما ) أي : قبض رسوله ووكيله ( كقبضه ) فيكون الموت بعد لزومها بالقبض فلا يؤثر .

( وإن أنفذها الواهب مع رسوله نفسه ثم مات ) الواهب ( قبل وصولها إلى الموهوب له ، أو مات الموهوب له بطلت ) الهبة .

( وكانت للواهب أو ورثته لعدم القبض ) لحديث أم كلثوم بنت أبي سلمة قالت : { لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة قال : لها إني قد أهديت إلى النجاشي حلة وأواقي مسك ، ولا أرى النجاشي إلا قد مات ، ولا أرى هديتي إلا مردودة علي فإن ردت فهو لك قالت فكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وردت عليه هديته فأعطى كل امرأة من نسائه أوقية من مسك ، وأعطى أم سلمة بقية المسك والحلة } رواه أحمد وبطلان الهبة إذا مات الواهب بعد بعث رسوله بالهدية لعدم القبول كما يأتي بخلاف ما تقدم ( وليس للرسول حملها ) أي : الهبة ( بعد موت الواهب إلى الموهوب له إلا أن يأذن ) له ( الوارث ) لأن الحق صار إليه .

( وكذا حكم هدية ) وصدقة لأنهما نوعان من الهبة ( وإن مات المتهب أو الواهب قبل القبول أو ما يقوم مقامه بطل العقد ) لأنه لم يتم ، وكذا لو جن أو أغمي عليه كما يأتي في النكاح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث