الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل حكم العطية في مرض الموت حكم الوصية في أشياء

جزء التالي صفحة
السابق

( وتفارق العطية ) في المرض ( الوصية في أربعة أشياء أحدها أن يبدأ بالأول فالأول منها ) لوقوعها لازمة ( والوصية يسوى بين متقدمها ومتأخرها ) لأنها تبرع بعد الموت فوجد دفعة واحدة .

( الثاني : لا [ ص: 329 ] يصح الرجوع في العطية ) بعد القبض لأنها لازمة في حق المعطى ، ولو كثرت وإنما منع من التبرع بزيادة على الثلث لحق الورثة ( بخلاف الوصية ) فإنه يملك الرجوع فيها ، لأن التبرع فيها مشروط بالموت فقبل الموت لم يوجد فهي كالهبة قبل القبول .

( الثالث : يعتبر قبوله للعطية عند وجودها ) لأنها تمليك في الحال ( والوصية بخلافه ) فإنها تمليك بعد الموت ، فاعتبر عند وجوده .

( الرابع : أن الملك يثبت في العطية من حينها ) بشروطها لأنها إن كانت هبة فمقتضاها تمليكه الموهوب في الحال كعطية الصحة وكذا إن كانت محاباة أو إعتاقا .

( ويكون ) الملك ( مراعى ) لأنا لا نعلم هل هو مرض الموت أم لا ؟ ولا نعلم هل يستفيد مالا أو يتلف شيء من ماله ؟ فتوقفنا لنعلم عاقبة أمره لنعمل بها قال في الاختيارات : ذكر القاضي أن الموهوب له يقبض الهبة ويتصرف فيها مع كونها موقوفة على الإجازة وهذا ضعيف .

والذي ينبغي أن تسليم الموهوب إلى الموهوب له يذهب حيث يشاء ، وإرسال العبد المعتق وإرسال المحابى لا يجوز ، بل لا بد أن يوقف أمر التبرعات على وجه يتمكن الوارث من ردها بعد الموت إذا شاء ( فإذا خرجت ) العطية ( من ثلثه عند موته تبينا أنه ) أي : الملك ( كان ثابتا من حينه ) أي : الإعطاء لأن المانع من ثبوته كونه زائدا على الثلث وقد تبين خلافه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث