الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

3224 حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا عبد الأعلى حدثنا معمر عن الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في نفر من أصحابه إذ رمي بنجم فاستنار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه قالوا كنا نقول يموت عظيم أو يولد عظيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه لا يرمى به لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا عز وجل إذا قضى أمرا سبح له حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم ثم الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح إلى هذه السماء ثم سأل أهل السماء السادسة أهل السماء السابعة ماذا قال ربكم قال فيخبرونهم ثم يستخبر أهل كل سماء حتى يبلغ الخبر أهل السماء الدنيا وتختطف الشياطين السمع فيرمون فيقذفونه إلى أوليائهم فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يحرفونه ويزيدون قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد روي هذا الحديث عن الزهري عن علي بن الحسين عن ابن عباس عن رجال من الأنصار قالوا كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه بمعناه حدثنا بذلك الحسين بن حريث حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي

التالي السابق


قوله : ( أخبرنا عبد الأعلى ) هو ابن عبد الأعلى ( عن علي بن حسين ) بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني المعروف بزين العابدين . قوله : ( إذا رمي بنجم ) أي قذف به والمعنى انقض كوكب وهو جواب بينما ( فاستنار ) أي الجو به ( ما كنتم تقولون لمثل هذا في الجاهلية إذا رأيتموه ) ليس سؤاله صلى الله عليه وسلم للاستعلام لأنه كان عالما بذلك بل لأن يجيبوا عما كانوا يعتقدونه في الجاهلية فيزيله عنهم ويقلعه عن أصله ( يموت عظيم ) أي رجل عظيم ( لا يرمى ) بصيغة المجهول ( به ) أي بالنجم ( لموت أحد ولا لحياته ) أي ولا لحياة أحد آخر ( تبارك اسمه ) أي تكاثر خير اسمه ( حتى يبلغ التسبيح ) أي صوته أو نوبته ( إلى هذه السماء ) أي السماء الدنيا ( فيخبرونهم ) أي أهل السماء السادسة بما قال الله [ ص: 66 ] تعالى ( حتى يبلغ الخبر ) أي يصل ( وتختطف الشياطين ) من الاختطاف أي تسترق ( فيرمون ) بصيغة المجهول أي الشياطين يقذفون بالشهب ( فيقذفونه ) أي ما سمعوه من الملائكة ( إلى أوليائهم ) من الكهنة والمنجمين ( فما جاءوا به ) أي أولياؤهم ( على وجهه ) أي من غير تصرف فيه ( فهو حق ) أي كائن واقع ( ويزيدون ) أي يزيدون فيه دائما كذبات أخر منضمة إليه . قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه أحمد ( وقد روي هذا الحديث عن الزهري عن علي بن حسين عن ابن عباس عن رجال من الأنصار إلخ ) أخرجه مسلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث