الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( وإن أعتق أحد الشريكين ) نصيبه من الأمة ( وهو ) أي المعتق ( معسر فلا خيار لها ) لأنها لم تعتق كلها فلم تفته المكافأة ( ولو زوج مدبرة له لا يملك غيرها وقيمتها مائة يعيد على مائتين مهرا ثم مات السيد عتقت ولا فسخ ) لها ( قبل الدخول لئلا يسقط المهر ) على المذهب ( أو يتنصف ) على مقابل المذهب .

( فلا تخرج من الثلث فيرق بعضها فيمتنع الفسخ ) لأن ما أدى وجوده إلى رفعه يرتفع من أصله ( فهذه مستثناة من كلام من أطلق ) [ ص: 105 ] من الأصحاب أن من عتقت تحت رقيق كله لها الفسخ ويعايى بها فيقال أمة عتقت كلها تحت رقيق كله ولم تملك الفسخ ( وإن أعتق الزوجان معا فلا خيار لها ) لعدم فوات المكافأة .

( وإن أعتق العبد وتحته أمة فلا خيار له لأن الكفاءة تعتبر فيه لا فيها فلو تزوج ) رجل ( امرأة مطلقا ) أي عن غير شرط حرية ولا رق ( فبانت أمة فلا خيار ) له لما سبق ( ولو تزوجت ) رجلا ( مطلقا ) أي من غير شرط حرية أو عدمها ( فبان عبدا فلها الخيار ) لما سبق ( فكذلك في الاستدامة ) فإذا عتق العبد وتحته أمة لا خيار له وإذا عتقت تحت عبد فلها الخيار على ما سبق تفصيله .

( ويستحب لمن له عبد وأمة متزوجان فأراد عتقهما البداءة بالرجل لئلا يثبت لها عليه خيار ) فتفسخ نكاحه لما روى أبو داود والأثرم بإسنادهما عن عائشة { أنه كان لها غلام وجارية وتزوجا فقالت للنبي صلى الله عليه وسلم إني أريد أن أعتقهما فقال لها : ابدئي بالرجل قبل المرأة } وعن صفية بنت أبي عبيد أنها فعلت ذلك وقالت للرجل : إني بدأت بعتقك لئلا يكون لها عليك خيار ولمالك زوجين بيعهما وبيع أحدهما ولا فرقة بذلك ومن عتقت وزادها زوجها في مهرها فالزيادة لها دون سيدها ، سواء كان زوجها حرا أو عبدا ، عتق معها أو لم يعتق وعلى قياس ذلك لو زوجها سيدها ثم باعها فزادها زوجها في مهرها فالزيادة للثاني قاله في الشرح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث