الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل وليس لولي صغيرة أو صغير ) ولا لولي ( مجنونة ومجنون و ) لا ل ( سيد أمة تزويجهم معيبا يرد به ) في النكاح لأنه ناظر لهم بما فيه الحظ والمصلحة ، ولا حظ لهم في هذا العقد ( فلو خالف وفعل ) بأن زوجهم معيبا يرد به ( لم يصح ) النكاح ( فيهن مع علمه ) لأنه عقد لهم عقدا لا يجوز عقده كما لو باع عقار محجوره لغير مصلحة ( وإلا ) أي وإن لم يعلم الولي عيبه ( صح ) النكاح ، كما لو اشترى لهم معيبا لا يعلم عيبه ( ويجب عليه الفسخ إذا علم قاله في المغني والشرح وشرح ابن منجا والزركشي في شرح الوجيز وغيرهم ) لأنه أحظ لهن فوجب عليه فعله ( خلافا لما في التنقيح ) وتبعه في المنتهى [ ص: 115 ] قالا وله الفسخ واللام للإباحة وهو عبارة المبدع .

وقد يجاب عنه بأنه في مقابلة من يقول لا يفسخ وينتظر البلوغ أو الإفاقة فلا ينافي الوجوب ونظيره في كلامهم ومنه ما في الفروع في الوقف في بيع الناظر له ( ولا لولي كبيرة تزويجها بمعيب بغير رضاها لأنها تملك الفسخ إذا علمت به ) أي : العيب ( بعد العقد ) فالامتناع أولى ( فإن اختارت ) كبيرة ( نكاح مجبوب أو ) نكاح ( عنين لم يملك وليها الذي يعقد نكاحها منعها ) لأن الحق في الوطء لها ، والضرر مختص بها .

وقال أحمد : ما يعجبني أن يزوجها بعنين وإن رضيت الساعة تكره إذا دخلت عليه لأن من شأنهن النكاح ، ويعجبهن من ذلك ما يعجبنا ( وإن اختارت نكاح مجنون أو مجذوم أو أبرص ; فله منعها ) لأن فيه ضررا دائما وعارا عليها وعلى أهلها كمنعها من التزويج بغير كفء .

( وإن علمت بالعيب ) الذي تملك به الفسخ ( بعد العقد أو حدث به ) أي : بالزوج العيب بعد العقد ( لم يملك الولي إجبارها على الفسخ لأن حقه في النكاح لا في دوامه ) لأنها لو دعت وليها أن يزوجها بعبد لم يلزمه إجابتها ولو عتقت تحت عبد لم يملك إجبارها على الفسخ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث