الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حرف الثاء

جزء التالي صفحة
السابق

3528 - "ثلاثة لا يدخلون الجنة: مدمن الخمر؛ وقاطع الرحم ؛ ومصدق بالسحر؛ ومن مات وهو مدمن للخمر سقاه الله من نهر الغوطة: نهر يجري من فروج المومسات؛ يؤذي أهل النار ريح فروجهن"؛ (حم طب ك)؛ عن أبي موسى ؛ (ح) .

التالي السابق


(ثلاثة لا يدخلون الجنة) ؛ أي: مع السابقين الأولين؛ أو من غير سبق عذاب؛ كما مر؛ ( مدمن الخمر؛ وقاطع الرحم ) ؛ أي: القرابة؛ ( ومصدق بالسحر ) ؛ قال الذهبي ؛ في الكبائر: ويدخل فيه تعليم السيمياء؛ وعملها؛ وهي محض السحر؛ وعقد المرء عن زوجته؛ و[السحر؛ سعيا إلى] محبة الزوج لامرأته؛ وبغضها وبغضه؛ وأشباه ذلك؛ بكلمات مجهولة؛ (ومن مات وهو مدمن الخمر ) ؛ جملة حالية؛ (سقاه الله من نهر الغوطة: نهر) ؛ بدل مما قبله؛ أو خبر مبتدإ محذوف؛ وهو نهر في نار جهنم؛ (يجري) ؛ فيه القيح والصديد السائل؛ (من فروج المومسات) ؛ الزانيات؛ (يؤذي أهل النار ريح فروجهن) ؛ أي: ريح نتنها؛ وهذا أمر مهول جدا؛ يحمل من له أدنى عقل على الإحجام عن الزنا؛ وفيه أن الثلاثة كبائر؛ قال الذهبي : وكثير من الكبائر؛ بل عامتها؛ إلا [ ص: 327 ] الأقل؛ يجهل خلق من الأمة تحريمه؛ وما بلغه الزجر فيه؛ ولا الوعيد عليه؛ فهذا الضرب فيهم تفصيل؛ فينبغي للعالم ألا يعجل على الجاهل؛ بل يرفق به؛ ويعلمه؛ سيما إذا اقترب عهده بجهلته؛ كمن أسر وأجلب إلى أرض الإسلام؛ وهو تركي؛ فبالجهد أنه تلفظ بالشهادتين؛ فلا يأثم أحد إلا بعد العلم بحاله؛ وقيام الحجة عليه.

(حم طب ك) ؛ في الأشربة؛ (عن أبي موسى ) ؛ الأشعري ؛ قال الحاكم : صحيح؛ وأقره الذهبي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث