الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

6408 ص: ألا ترى أن رجلا لو غصب رجلا شاة فذبحها وطبخ لحمها أنه لا يؤمر بطرح ذلك -في قول أحد من الناس- فكذلك لحم الحمر الأهلي المذبوحة بخيبر لو كان النبي -عليه السلام- إنما نهى عنها من أجل النهبة التي حكمها حكم الغصب، إذا لما أمرهم بطرح ذلك اللحم ولأمرهم فيه بمثل ما يؤمر به من غصب شاة فذبحها وطبخ لحمها، فلما انتفى أن يكون نهي النبي -عليه السلام- عن أكل لحم الحمر لمعنى من هذه المعاني [ ص: 151 ] التي ادعاها الذين أباحوا لحمها؛ ثبت أن نهيه ذلك عنها كان لها في أنفسها كما نهى عن كل ذي ناب من السباع، ، فكان ذلك النهي له في نفسه فلا يباح لأحد خلاف شيء من ذلك.

التالي السابق


ش: هذا توضيح لما ذكره من قوله: "فهذا حكم رسول الله -عليه السلام-. . ." إلى آخره.

قوله: "من هذه المعاني" وهي المعاني الثلاثة التي ذكرها الجماعة الذين ذهبوا إلى إباحة لحم الحمر الأهلية.

قوله: "كان لها في أنفسها" يعني كان النهي لمعنى في ذات لحم الحمر الأهلية، وهو نجاستها، كنهيه -عليه السلام- عن أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطيور فإن النهي عنها لكونها نجسة لا لمعنى غير ذلك، فكذلك لحم الحمر الأهلية إنما النهي عن أكلها لكونها نجسة في نفسها، لا لمعنى من المعاني التي ذكرها هؤلاء الجماعة.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث