الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4430 - وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لعن الله الواصلة ، والمستوصلة ، والواشمة ، والمستوشمة " . متفق عليه .

التالي السابق


4430 - ( وعن ابن عمر ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " لعن الله الواصلة ) : أي التي توصل شعرها بشعر آخر زورا وهي أعم من أن تفعل بنفسها أو تأمر غيرها بأن يفعله ، ( والمستوصلة ) : أي التي تطلب هذا الفعل من غيرها ، وتأمر من يفعل بها ذلك ، وهي تعم الرجل والمرأة ، فالتاء إما باعتبار النفس ; أو لأن الأكثر أن المرأة هي الآمرة والراضية . قال النووي : الأحاديث صريحة في تحريم الوصل مطلقا ، وهو الظاهر المختار ، وقد فصله أصحابنا فقالوا : إن وصلت بشعر آدمي فهو حرام بلا خلاف ; لأنه يحرم الانتفاع بشعر الآدمي وسائر أجزائه لكرامته ، وأما الشعر الطاهر من غير الآدمي ، فإن لم يكن لها زوح ولا سيد فهو حرام أيضا ; وإن كان فثلاثة أوجه ، أصحها : إن فعلته بإذن الزوج والسيد جاز ، وقال مالك والطبري والأكثرون : على أن الوصل ممنوع بكل شيء شعر أو صوف أو خرق أو غيرها ، واحتجوا بالأحاديث وقال الليث : النهي مختص بالشعر فلا بأس بوصله بصوف وغيره ، وقال بعضهم : يجوز بجميع ذلك وهو مروي عن عائشة ، لكن الصحيح عنها كقول الجمهور . ( والواشمة ) : اسم فاعل من الوشم وهو غرز الإبرة أو نحوها في الجلد حتى يسيل الدم ، ثم حشوه بالكحل أو النيل أو النورة فيخضر ; ( والمستوشمة ) : أي من أمر بذلك . قال النووي : وهو حرام على الفاعلة والمفعول بها ، والموضع الذي وشم يصير نجسا ، وإن لم يمكن إزالته بالعلاج وجبت ، وإن لم يمكن إلا بالجرح ، فإن خاف منه التلف أو فوت عضو أو منفعته أو شيئا فاحشا في عضو ظاهر لم يجب إزالته ، وإذا تاب لم يبق عليه إثم ، وإن لم يخف شيئا من ذلك لزمه إزالته ويعصى بتأخيره . ( متفق عليه ) : ورواه أحمد ، والأربعة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث