الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

5545 [ ص: 98 ] 60 - باب: السخاب للصبيان

5884 - حدثني إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أخبرنا يحيى بن آدم، حدثنا ورقاء بن عمر، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سوق من أسواق المدينة، فانصرف فانصرفت; فقال: "أين لكع؟ - ثلاثا - ادع الحسن بن علي". فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه السخاب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده هكذا، فقال الحسن بيده هكذا، فالتزمه فقال: " اللهم إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه". قال أبو هريرة فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي بعد ما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قال. [انظر: 2122 - مسلم: 2421 - فتح: 10 \ 332]

التالي السابق


ذكر فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - : كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سوق من أسواق المدينة، فانصرف وانصرفت. فقال: "أين لكع؟ - ثلاثا - ادع الحسن بن علي". فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه السخاب، فقال - عليه السلام - بيده هكذا، فقال الحسن بيده هكذا، فالتزمه فقال: "اللهم إني أحبه فأحبه، وأحب من يحبه". قال أبو هريرة: فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي بعد ما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قال.

فيه: جواز جعل السخاب في أعناق الصبيان واتخاذه لهم وهي سخاب القرنفل والسك والطيب وشبهه مما يحل للرجال، وأما الذهب فكرهه مالك للصبيان (الصغار) ، وكره لهم لبس الحرير أيضا، وقال ابن شعبان: يزكى حليهم فلا يجوز اتخاذه، وفي "المدونة": لا بأس أن يحرموا وعليهم الأسورة ، وظاهره:

[ ص: 99 ] الجواز، والمخاطب بذلك وليه والأصح عندنا أن للولي اكتسابه ..

وقوله: ("لكع")، قال أبو عبيد: هو عند العرب العبد أو اللئيم .

وسئل بلال بن حرب عن لكع فقال: هي في لغتنا: الصغير، وإلى هذا ذهب الحسن إذ قال لإنسان ذلك يريد: يا صغيرا في العلم، قال الأصمعي: الأصل في اللكع: الملاكيع، وهي التي تخرج مع السلا على الولد، واللكع في الرجال يوصف به الأحمق، وقد سلف زيادة في شرحه في البيوع في باب: ما ذكر في الأسواق .

وفيه: أنه - عليه السلام - عانق الحسن وقبله، ويعني بالالتزام: المعانقة، والتقبيل المذكورين هناك، وسيأتي ما للعلماء في المعانقة، فإنه موضعه.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث