الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما ذكر في الإيمان والإسلام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4439 [ ص: 208 ] كتاب الإيمان والرؤيا .

( 1 ) ما ذكر في الإيمان والإسلام

( 1 ) حدثنا إسماعيل بن علية عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس فأتاه رجل فقال : يا رسول الله ، ما الإيمان ؟ فقال : الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر ، قال : يا رسول الله ، ما الإسلام ؟ قال : أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان ، قال : يا رسول الله ، ما الإحسان ؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك .

( 2 ) حدثنا غندر عن شعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس أن وفد عبد القيس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من الوفد أو من القوم ؟ قالوا : ربيعة قال : مرحبا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا ندامى ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا نأتيك من شقة بعيدة وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام ، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا ندخل به الجنة ، قال : فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع : أمرهم بالإيمان بالله وحده وقال : هل تدرون ما الإيمان بالله ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من المغنم ، فقال : احفظوه وأخبروا به من وراءكم .

[ ص: 209 ] حدثنا جرير عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن عطية مولى بني عامر عن يزيد بن بشير السكسكي قال : قدمت المدينة فدخلت على عبد الله بن عمر ، فأتاه رجل من أهل العراق فقال : يا عبد الله ، مالك تحج وتعتمر وتركت الغزو في سبيل الله ، فقال : ويلك إن الإيمان بني على خمس : تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان ، قال : فردها عليه فقال : يا عبد الله ، تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان قال : فردها عليه فقال : يا عبد الله ، تعبد الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتصوم رمضان ، كذلك قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .

( 4 ) حدثنا محمد بن فضيل عن عمارة عن أبي زرعة قال عمر : عرى الإيمان أربع : الصلاة والزكاة والجهاد والأمانة .

( 5 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي إسحاق عن صلة قال : قال حذيفة : الإسلام ثمانية أسهم : الصلاة سهم والزكاة سهم والجهاد سهم وصوم رمضان سهم والأمر بالمعروف سهم والنهي عن المنكر سهم والإسلام سهم ، وقد خاب من لا سهم له .

( 6 ) حدثنا غندر عن شعبة عن الحكم قال : سمعت عروة بن النزال يحدث عن معاذ بن جبل قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ، فلما رأيته خاليا قلت : يا رسول الله ، أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، قال : لقد سألت عن عظيم وهو يسير على من يسره الله عليه : تقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المفروضة وتلقى الله لا تشرك به شيئا ، أو لا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله .

( 7 ) حدثنا عبيدة بن حميد عن الحكم عن الأعمش عن ميمون بن أبي حبيب عن معاذ بن جبل قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك ثم ذكر نحوه .

( 8 ) حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن ربعي عن رجل من بني أسد عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أربع لن يجد رجل طعم الإيمان حتى يؤمن بهن : لا إله إلا الله وحده وأني رسول الله بعثني بالحق وبأنه ميت ثم مبعوث بعد الموت ويؤمن بالقدر كله .

[ ص: 210 ] حدثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : السلام عليك يا غلام بني عبد المطلب ، فقال : وعليك ، فقال : إني رجل من أخوالك من بني سعد بن بكر وأنا رسول قومي إليك ووافدهم ، وأنا سائلك فمشدد مسألتي إليك مناشدك مناشدتي إياك ، قال : خذ عنك يا أخا بني سعد ، قال : من خلقك وهو خالق من قبلك وهو خالق من بعدك ؟ قال : الله ، قال : نشدتك بذلك أهو أرسلك ؟ قال : نعم ، قال : من خلق السماوات السبع والأرضين السبع وأجرى بينهن الرزق ؟ قال : الله ، قال : نشدتك بذلك أهو أرسلك ؟ قال : نعم ، قال : فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نصلي في اليوم والليلة خمس صلوات لمواقيتها نشدتك بذلك أهو أمرك بذلك ؟ قال : نعم ، قال : فإنا وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي أموالنا فنردها على فقرائنا فنشدتك بذلك أهو أمرك بذلك ؟ قال : نعم ، ثم قال : أما الخامسة فلست بسائلك عنها ولا إرب لي فيها ، قال : ثم قال : والذي بعثك بالحق لأعملن بها ومن أطاعني من قومي ، ثم رجع فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ، ثم قال : والذي نفسي بيده لئن صدق ليدخلن الجنة .

( 10 ) حدثنا شبابة بن سوار قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال : كنا قد نهينا أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء ، فكان يعجبنا أن يأتي الرجل من أهل البادية العاقل فيسأله ونحن نسمع ، فجاء رجل من أهل البادية فقال : يا محمد أتانا رسولك فزعم لنا أن الله أرسلك ، قال : صدق ، قال : فمن خلق السماء ؟ قال : الله ، قال : فمن خلق الأرض ؟ قال : الله ، قال : فمن نصب هذه الجبال ؟ قال : الله ، قال : فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال آلله أرسلك ؟ قال : نعم ، قال : فزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا ؟ قال : صدق ، قال : فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال ، آلله أمرك بهذا ، قال : نعم ، قال : فزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا ، قال : صدق ، قال : فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال ، آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم ، قال : وزعم رسولك أن علينا صوم رمضان في سنتنا ، قال : نعم ، صدق ، قال : فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال آلله أمرك بهذا ، قال : نعم ، قال : زعم [ ص: 211 ] رسولك أن علينا الحج من استطاع إليه سبيلا ، قال : صدق ، قال : فبالذي خلق السماء وخلق الأرض ونصب الجبال آلله أمرك بهذا ، قال : نعم ، ثم ولى وقال : والذي بعثك بالحق لا أزداد عليه شيئا ولا أنقص منه شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن صدق دخل الجنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث