الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ص - فالمبادئ : حده ، وفائدته ، واستمداده

.

التالي السابق


ش - المبادئ - باصطلاح المنطقيين - هي : ما يبدأ به قبل المقصود لذاته ، لتوقف ذات المقصود عليه فقط .

وهي إما تصورات ، وهي : تصور الموضوع ، وأجزائه ، وجزئياته ، وأعراضه الذاتية ، وتسمى : الحدود .

وإما تصديقات . وهي : المقدمات التي تؤلف منها قياسات العلم . وتسمى : القضايا المتعارفة ، إن كانت بينة . وهي المبادئ على الإطلاق .

وإلا فإن كان تسليمها مع مسامحة وحسن ظن بالمعلم ، تسمى : أصولا موضوعة . وإن كانت مع استنكار وتشكك ، سميت : مصادرات . والمبادئ بهذا المعنى من أجزاء العلم .

وقد تطلق ( على ) معنى آخر وهو : ما يبدأ به قبل المقصود؛ لتوقف ذاته عليه ، أو تصوره ، أو الشروع فيه .

وبهذا المعنى لا يكون من أجزاء العلم ( بتمامها ) ; ضرورة دخول الحد ، وتصور الغاية ، وبيان الاستمداد فيها ، مع أنها لا تكون من أجزاء العلم .

والمراد بقوله : " فالمبادئ " : هو الثاني ، لا الأول . لأن تصور العلم ، وتصور غايته ، وبيان أنه يستمد من أي العلوم ، لا يكون [ مبادئ ] بالمعنى الأول ، ويكون [ مبادئ ] بالمعنى الثاني; لأن الشروع في العلم وتصوره موقوف عليها .

وإن لم يكن من أجزائه فلا يكون جزءا من أصول الفقه ، وإن كانت من المختصر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث