الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ خبر طليطلة ] وأما طليطلة فقام بأمرها ابن يعيش ، فلم تطل مدته ، وصارت رئاسته إلى إسماعيل بن عبد الرحمن بن عامر بن مطرف بن ذي النون ، ولقبه الظافر بحول الله ، وأصله من البربر وولد بالأندلس ، تأدب بآداب أهلها ، وكان مولد إسماعيل سنة تسعين وثلاثمائة ، وتوفي سنة خمس وثلاثين وأربعمائة ، وكان عالما بالأدب ، وله شعر جيد ، وصنف كتابا في الآداب والأخبار .

[ ص: 633 ] وولي بعده ابنه يحيى فاشتغل ، بالخلاعة والمجون ، وأكثر مهاداة الفرنج ومصانعتهم ليتلذذ باللعب ، وامتدت يده إلى أموال الرعية ، ولم تزل الفرنج تأخذ حصونه شيئا بعد شيء ، حتى أخذت طليطلة في سنة سبع وسبعين وأربعمائة ، وصار هو ببلنسية ، وأقام بها إلى أن قتله القاضي ابن جحاف الأحنف ، وفيه يقول الرئيس أبو عبد الرحمن محمد بن طاهر :


أيها الأحنف مهلا فلقد جئت عويصا     إذا قتلت الملك يحيى
وتقمصت القميصا     رب يوم فيه تجري
إن تجد فيه محيصا



التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث