الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( وضغث مضفورة ) أي مضفور الشعر أي جمعه وضمه وتحريكه ليداخله الماء والرجل والمرأة في ذلك وفي جواز الضفر سواء ما لم يكن ضفرا لرجل على طريقة ضفر النساء في الزينة والتشبه بهن فلا أظن أحدا يقول بجوازه ( لا ) يجب ( نقضه ) أي حله ما لم يشتد بنفسه أو ضفر بخيوط كثيرة وكذا بخيط أو خيطين مع الاشتداد لا مع عدمه وكذا لا يجب عليه نقض الخاتم ولا تحريكه ولو ضيقا على المعتمد نعم يجب عليه تتبع مغابن الجسد من شقوق وسرة وما غار من أجفان وسرة ورفع وغيرها فيعمه الماء ويدلكه ما لم يشق فيعمه الماء .

التالي السابق


( قوله : وضغث مضفورة ) ظاهره وإن كانت عروسا تزين شعرها وفي بن وغيره أن العروس التي تزين شعرها ليس عليها غسل رأسها لما في ذلك من إتلاف المال ويكفيها المسح عليه وفي ح عند قول المصنف في الوضوء ولا ينقض ضفره رجل أو امرأة أنها تتيمم إذا كان الطيب في جسدها كله لأن إزالته من إضاعة المال ونص بن هنا ، قال أبو الحسن في قول المدونة ولا تنقض المرأة شعرها المضفور ولكن تضغثه بيدها ما نصه ظاهره وإن كانت عروسا وفي شرح ابن بطال عن بعض التابعين أن العروس ليس عليها غسل رأسها لما في ذلك من إفساد المال وإنما تمسح عليه وقال الوانوغي ما ذكره ابن بطال من الترخيص للعروس لا يبعد كل البعد وفي فروعنا ما يشهد له ونقله ابن غازي في تكميل التقييد وسلمه وكذا نقل ابن ناجي عن أبي عمران أن العروس لا تغسل شعرها بل تمسح عليه ( قوله : أي جمعه وتحريكه ) أي فيكون ذلك بمثابة التخليل وظاهره أن الشعر إذا كان غير مضفور وجمعه وحركه لا يكفيه ذلك ولا بد من التخليل وليس كذلك بل الظاهر أنه يكفي كما قرره شيخنا ( قوله : في ذلك ) أي في ضغث المضفور من الشعر ( قوله : وفي جواز الضفر ) ما ذكره من جواز الضفر للرجال هو قول عبد الوهاب وهو المختار خلافا لقول البلنسي لا يجوز للرجل ضفر شعره وعدم الجواز صادق بالكراهة والحرمة ( قوله : لا يجب نقضه ) أي المضفور من الشعر ( قوله : أو ضفر بخيوط كثيرة ) أي سواء اشتد الضفر أم لا والمراد بها ما زاد على الاثنين في الضفيرة الواحدة ( قوله : مع الاشتداد ) راجع للخيط والخيطين ( قوله : لا مع عدمه ) أي في الخيط أو الخيطين والمضفور بنفسه ( قوله : ولو ضيقا ) أي ولو فرض أن الماء لا يدخل تحته لأنه لما أباح الشارع لبسه صار كالجبيرة



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث