الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل : قال العلماء : لا معارضة بين الأحاديث المذكورة في الفصل الأول من أنه سد الأبواب إلا باب أبي بكر ، وبين المذكورة في الفصل الثاني من أنه سد الأبواب إلا باب علي ، فإنهما قصتان إحداهما غير الأخرى ، فقصة علي كانت متقدمة وهي في سد الأبواب الشارعة ، وقد كان أذن لعلي أن يمر في المسجد وهو جنب ، وقصة أبي بكر متأخرة في مرض الوفاة في سد طاقاة كانوا يستقربون الدخول منها وهي الخوخ ، كذا جمع القاضي إسماعيل المالكي في أحكامه ، والكلاباذي في معانيه ، والطحاوي في مشكله ، وعبارة الكلاباذي لا تعارض بين قصة علي وقصة أبي بكر ; لأن باب أبي بكر كان من جملة خوخات يطلع منها إلى المسجد وأبواب البيوت خارجة من المسجد ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد تلك الخوخ فلم تبق تطلع منها إلى المسجد وتركت خوخة أبي بكر [ ص: 20 ] فقط . وأما باب علي فكان داخل المسجد يخرج منه ويدخل منه .

وقال الحافظ ابن حجر : قصة علي في سد الأبواب ، وأما سد الخوخ فالمراد به طاقاة كانت في المسجد يستقربون الدخول منها ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم في مرض موته بسدها إلا خوخة أبي بكر ، وفي ذلك إشارة إلى استخلاف أبي بكر لأنه يحتاج إلى المسجد كثيرا دون غيره . انتهى .

قلت : ويدل على تقدم قصة علي ذكر حمزة قصته فإن حمزة قتل يوم أحد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث