الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
التالي صفحة
السابق

وأما السؤال الخامس : وهو أن العلاقة في مثل ( وجزاء سيئة سيئة ) ما هي ؟ فأقول : ما أحسن هذا السؤال وألطفه ، ولقد أثلج خاطري بموافقة السائل حفظه الله تعالى على أن هذا من نوع المجاز ، وإنما قلت ذلك لأني رأيت بعض متأخري أهل البيان قال في نوع المشاكلة الذي هذه الآية فرد من أفراد أمثلتها أنه واسطة بين الحقيقة والمجاز ، وقال : وليس بحقيقة لأنه استعمال اللفظ في ما لم يوضع له ، ولا مجاز لعدم العلاقة المعتبرة ، هكذا قال ، وليس بشيء ، وقد نازعته في ذلك قديما في كتاب شرح ألفية المعاني واخترت أنه مجاز قطعا ، وأن ما قاله من عدم العلاقة ممنوع ؟ فإن قلت : ما العلاقة ؟ قلت : الشكل والشبه الصوري كما يطلق الإنسان والفرس على الصورة المصورة ، وكذا الجزاء أطلق [ ص: 397 ] عليه سيئة لكونه مثل السيئة المبتدأ بها في الصورة ، وكذا قوله : ( فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) أطلق على الجزاء اعتداء لشبهه بالاعتداء المبتدأ به في الصورة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث