الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا أحمد بن روح ، ثنا زكريا بن يحيى المدائني ، ثنا علي بن عاصم ، عن الجريري ، عن أبي عطاء ، عن كعب ، قال : مر عيسى بجمجمة بيضاء فقال : يا رب هذه الجمجمة أحبها ، فأوحى الله تعالى أن أشح بوجهك ، قال : ففعل ، ثم حول وجهه فإذا شيخ متكئ على كارة من بقل فقال : يا عبد الله شل علي حتى ألحق بالسوق ، قال : وما شأنك ؟ قال : قلعت هذا البقل من هذه المبقلة وغسلته في هذا النهر وغلبتني عيني ، قال : وخيل إليه ما كان فيه ، قال : فسأله عيسى [ ص: 10 ] - عليه السلام - عن القوم الذي هو منهم فإذا بين المسيح وأولئك خمسمائة عام .

حدثنا أحمد بن السندي ، ثنا الحسن بن علوية القطان ، ثنا إسماعيل بن عيسى العطار ، ثنا إسحاق بن بشر أبو حذيفة ، ثنا محمد بن عبد الله البصري ، وعامر بن عبد الله - شيخ من أهل نهر تيرى - يرفعانه إلى كعب قالا : قال كعب الأحبار : إن عيسى - عليه السلام - مر ذات يوم بوادي القيامة ، يعني الصخرة ، وهو عشية يوم الجمعة عند العصر فإذا هو بجمجمة بيضاء نخرة قد مات صاحبها منذ أربع وتسعين سنة ، فوقف عليها متعجبا منها ، وقال : يا رب ائذن لهذه الجمجمة أن تكلمني بلسان حي وتخبرني ماذا لقيت من العذاب وكم أتى عليها منذ ماتت وماذا عاينت وبأي ميتة ماتت ، وماذا كانت تعبد ، قال : فأتاه نداء من السماء فقال : يا روح الله وكلمته سلها فإنها ستخبرك ، فصلى عيسى ركعتين ، ثم دنا منها فوضع يده عليها فقال عيسى : بسم الله وبالله ، فقالت الجمجمة : خير الأسماء دعوت وبالذكر استعنت ، فقال عيسى : أيتها الجمجمة النخرة ، قالت : لبيك وسعديك سلني عما بدا لك ، قال : كم أتى عليك منذ مت ؟ قالت : لا نفس تعد الحياة ولا روح تحصي السنين ، فأتاه نداء أنها قد ماتت منذ أربع وتسعين سنة ، فسألها قال : فبماذا مت ؟ قالت : كنت جالسا ذات يوم إذ أتاني مثل السهم من السماء فدخل جوفي مثل الحريق وكان مثلي كمثل رجل دخل الحمام فأصابه حره فهو يلتمس الخروج مخافة على نفسه أن تهلك ، قال : فأتاني ملك الموت ومعه أعوانه ووجوههم مثل وجوه الكلاب ، بادية أنيابهم زرق أعينهم كلهبان النار ، بأيديهم المقامع يضربون وجهي ودبري ، فانتزعوا روحي فكشطوها عني ثم وضعه ملك الموت على جمرة من جمر جهنم ثم لفه في قطعة مسح من مسوح جهنم ، فرفعوا روحي إلى السماء فمنعتهم الملائكة أن يدخلوا وأغلقت الأبواب دونه ، فأتاني نداء : أن ردوا هذه النفس الخاطئة إلى مثواها ومأواها . فقال لها عيسى - عليه السلام - : فأي شيء كان أشد عليك ظلمة : القبر وضيقه أم عذاب جهنم ؟ فقالت : يا روح الله إذا انتزع الروح من الجسد فليس في العين نور يعرف الظلمة والضوء ، وليس للقلب عقل فيعرف الضيق والسعة ، ولكن أخبرك أنه لما رد روحي [ ص: 11 ] فاحتملت إلى القبر دخل علي ملكان عظيمان لا يوصفان ، بيد كل واحد منهما مقمعة من حديد فأقعداني فضرباني ضربة ظننت أن السماوات السبع وقعن على الأرض ، ودفعا إلي لوحا وقالا لي : اكتب كل عمل عملته ، قال : فكتبته فلما كتبت الكتاب فتحوا لي بابا إلى جهنم ، فجاءت نار فامتلأ قبري وأقبلت حيات كأمثال الذئاب أعناقهن كأعناق البخت فنهشوا لحمي ، ورضوا عظمي ، فدخل علي ملك بيده مقمعة في رأس المقمعة ثعبان لا يوصف وفي أصله عقارب سود كأمثال البغال الدهم ، على تلك المقمعة ثلاثمائة وستون غصنا على كل غصن ثلاثمائة وستون لونا من نار ، فضربوني بها فاشتعل النيران في جسدي وأقبل إلي الثعبان والعقارب إذ أتاني نداء فقال : علي بهذه النفس الخاطئة ، فتعلق بي ملائكة لا توصف صفة ألوانهم غير أن أنيابهم كالصياصي وأعينهم كالبرق وأصابعهم كالقرون فانتهوا بي إلى ملك قاعد على كرسي له فقال : اذهبوا بهذه النفس الظالمة إلى جهنم مثواها ، فانطلق بي حتى انتهوا بي إلى أول باب من أبواب جهنم فإذا أنا بولجة ضيقة وريح شديدة ، وإذا أنا بأصوات الرعد القاصف وقواصف شديدة ونار ليست كناركم هذه وهي نار سوداء مظلمة يضعف حرها على حر ناركم هذه ستين جزءا ، ثم انطلق بي إلى الباب الثاني ، فإذا نار تأكل النار الأولى وهى أشد منها حرا ستين ضعفا ، ثم أدخلت الباب الثالث فإذا أنا بنار هي أشد حرا من النار الأولى والثانية ستين جزءا ، وهي تأكل النار الثانية والحجارة ، ثم أدخلت الباب الرابع فإذا أنا بنار تأكل النار الثالثة وهي أشد حرا من النار الثالثة ستين ضعفا ، فإذا أنا بشجرة يتساقط منها حجارة سود حروفها نار ، وإذا قوم كلفوا أكل تلك الحجارة ، فقلت : من هؤلاء ؟ قال : الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما وعدوانا ، ثم انطلق بي إلى الباب الخامس فإذا أنا بنار وظلمة وإذا تلك النار أشد حرا من الأبواب كلها ستين جزءا ، وإذا أنا فيها بشجرة عليها أمثال رؤوس الشياطين فيها ديدان طوال طول الدودة منها مائة ذراع ، سود ، وإذا رجال كلفوا أكلها ، قلت : ما هذه ؟ قالوا : شجرة الزقوم ، قلت : فمن هؤلاء ؟ قالوا : أكلة الربا ، ثم انطلق بي إلى الباب السادس فإذا أنا بنار [ ص: 12 ] تضعف على ما رأيت ستين ضعفا وظلمة وإذا فيها بئر لا يعرف قعرها ، وإذا فيها قوم يسيل من وجوههم الصديد لو وقعت منها قطرة على الأرض لملأت أهل الأرض نتنا وإذا فيها رياح يغلب بردها حر النار ، قلت : ما هذا ؟ قالوا : الزمهرير ، قلت : من هؤلاء ؟ قالوا : الزناة ، ثم انطلق بي إلى رجل قاعد على كرسي له في النار وحوله ملائكة قيام بأيديهم مقامع من نار ، فقال : ما كانت تعبد هذه ؟ قالوا : كانت تعبد ثورا من دون الله ؟ قال : انطلقوا به إلى أصحابه ، قال عيسى - عليه السلام - : فكيف كنتم تعبدون الثور ؟ قالت : كنا نعبد ثورا نسجد له ونطعمه الحمص ونسقيه العسل المصفى ، قال عيسى - عليه السلام - : فمن كان نبيكم ؟ قالت : إلياس ، قالت : فانطلقوا بي حتى أدخلت الباب السابع ، فإذا فيه ثلاثمائة سرادق من نار كل سرادق ثلاثمائة قصر من نار في كل قصر ثلاثمائة دار من نار في كل دار ثلاثمائة بيت من نار في كل بيت ثلاثمائة لون من العذاب ، فيها الحيات والعقارب والأفاعي فألقيت فيها مغلولا مع أصحابي تحرقنا النار وتأكل بطوننا الأفاعي ، وتنهشنا الحيات وتضربنا الملائكة بالمقامع ، فأنا منذ أربع وتسعين سنة في العذاب لا يخفف عني طرفة عين إلا أن الله تعالى يخفف عنا يوم الجمعة ويوم الخميس فنعلم الجمعة والخميس بالتخفيف عنا ، فبينا أنا كذلك إذ أتاني نداء : أن أخرجوا هذه النفس الخبيثة إلى جمجمتها الملقاة بوادي القيامة فإن روح الله قد شفع لها ، فأخرجت ، فأسألك يا روح الله وكلمته أن تسأل ربك أن يعفو عني وأن يشفعك في ، قال : فصلى ركعتين فدعا ربه تعالى فقال : يا إلهي وخالقي ابعث لي هذه النفس الخاطئة ، قال : فبعثها الله عز وجل فلم تزل مع عيسى - عليه السلام - حتى رفع عيسى - عليه السلام - ثم قبضه الله بعد ذلك .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن أحمد بن تميم ، ثنا محمد بن حميد ، ثنا زافر بن سليمان ، ثنا سفيان ، عن الأوزاعي ، قال : قال كعب : يأتي على الناس زمان تنزع فيه الرحمة وتنزع فيه الأمانة ويوشك أن تكثر فيه المسألة حتى لا يبارك لأحد فيما أعطي .

[ ص: 13 ] حدثنا أبو محمد ، ثنا أحمد بن جعفر بن فارس ، ثنا محمد بن النعمان بن عبد السلام ، ثنا كثير بن هشام ، عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي ، عن معاوية بن عبد الله الجعفري ، عن كعب ، قال : أول من ضرب الدينار والدرهم آدم عليه السلام ، وقال : لا تصلح المعيشة إلا بهما .

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أحمد بن كثير ، ثنا بقية ، عن صفوان بن عمرو ، عن شريح بن عبيد ، عن كعب ، قال : إذا كان أول يوم من نيسان يطلع الله تعالى إلى الأرض فينظر إلى الزرع فيقول : ليلحق أولك بآخرك .

حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان ، ثنا أبي ثنا شاذان ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان النهدي ، عن كعب ، قال : أول ماء يرده الدجال من مياه العرب إلى جنبه جبل مشرف على البصرة يقال له : سنام .

حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا نصر بن عبد الرحمن ، ثنا أحمد بن بشير ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن كعب ، قال : قبر إسماعيل بين المقام والركن وزمزم .

حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا منجاب ، ثنا أبو عامر الأسدي ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن كعب ، قال : الدنيا ستة آلاف سنة .

حدثنا محمد ، ثنا محمد ، ثنا أبي ، ثنا شاذان ، ثنا جرير بن حازم ، عن زبيد بن الحارث ، عن عكرمة ، عن كعب ، قال : أول ما أنزل من التوراة عشر آيات وهي العشر التي نزلت في آخر الأنعام .

حدثنا محمد بن علي بن حبيش ، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا مندل ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، قال : قال كعب لعمر : إنا نجدك شهيدا إنا نجدك إماما عادلا ونجدك لا تخاف في الله لومة لائم ، قال : هذا لا أخاف في الله لومة لائم فأنى لي بالشهادة .

حدثنا سليمان بن أحمد ، ثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السراج ، ثنا أبي ، ثنا عبد الله بن وهب ، عن عبد الله بن عياش ، حدثنا ابن عياش القتباني ، عن يزيد بن [ ص: 14 ] قودر ، عن كعب ، قال : من أراد أن يبلغ شرف الآخرة فليكثر التفكر يكن عالما .

حدثنا أبو محمد بن حيان ، ثنا محمد بن العباس ، ثنا أبو هاشم ، ثنا ابن يمان ، ثنا خارجة بن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن كعب ، قال : ما خرج رجل في طلب العلم إلا ضمن الله السماوات والأرض رزقه .

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، ثنا سيار ، ثنا جعفر ، ثنا عبد الجليل ، عن أبي عبد السلام ، عن كعب ، قال : أوحى الله تعالى إلى موسى - عليه السلام - أن علم الخير وتعلمه ، فإني منور لمعلم الخير ومتعلمه في قبورهم حتى لا يستوحشوا بمكانهم .

حدثنا أبي ، ثنا محمد بن الحسن المقري ، ثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، ثنا محمد بن عمر بن نعامة الحمصي ، ثنا بقية بن الوليد ، عن يحيى - يقال له : العطار - عن بشر بن منصور ، عن أبي عبد السلام ، عن كعب ، قال : إذا ذكرت نوعا من العذاب أعطاك الله به عشر حسنات ومحى عنك به عشر سيئات ، ورفع لك عشر درجات ، وإذا ذكرت نوعا من أنواع الجنة أعطاك الله مثل ذلك ، قال : ومن خشي أن يتخم من طعام أو شراب فليقرأ : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) الآية ، فإنه لم يتخم إن شاء الله .

حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا أبو الربيع الرشديني ، ثنا ابن وهب ، ثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري أنه سمع السلولي يحدث نوفل بن مسابق أنه سأل كعب الأحبار : ما تجدون في كتاب الله من عقوق الوالد؟ قال كعب : أنا أخبرك ، إذا أقسم عليه والده فلم يبره وإذا سأله فلم يعطه وائتمنه فلم يرد عليه واشتكى إلى الله ما يلقاه منه ، فذلك العقوق كله .

حدثنا أبي ، ثنا إبراهيم ، ثنا أبو الربيع ، ثنا ابن وهب ، أخبرني ابن لهيعة ، وعمرو بن الحارث ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي حماد العراقي ، عن قتادة أن كعبا قال لأبي موسى الأشعري : أتدري كم عدد أهل الجنة ؟ قال أبو موسى : لا ، قال : أفتدري كم هم من صف ؟ قال أبو موسى : لا ، قال : أفتدري ما بين كل صفين ؟ قال : لا ، قال كعب : هم اثنا عشر صفا ، أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ثمانية صفوف ، ما بين كل صفين كما بين المشرق والمغرب .

[ ص: 15 ] حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا عبادة بن زياد ، ثنا قيس بن الربيع ح . وحدثنا عبد الله بن محمد بن إبراهيم ، ثنا جدي عيسى بن إبراهيم ، ثنا آدم بن أبي إياس ، ثنا شيبان ، قالا : عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي صالح ، عن كعب ، قال : إن الله تعالى اختار من الشهور شهر رمضان ، واختار من البلاد مكة ، واختار من الأيام يوم الجمعة ، واختار من الليالي ليلة القدر ، واختار الساعات فخير الساعات للصلوات ، فالمؤمن بين حسنتين فحسنة قضاها وأخرى ينتظرها .

حدثنا محمد ، ثنا أبي ، ثنا جرير ح . وحدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، ثنا أبو الربيع الرشديني ، ثنا ابن وهب ، حدثني عمر بن محمد ، قالا : عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه عن السلولي ، عن كعب ، قال : اختار الله البلاد فأحب البلاد إلى الله البلد الحرام ، واختار الله الزمان فأحب الزمان إلى الله الأشهر الأوائل الحرم ، وأحب الشهور ذو الحجة ، وأحب ذي الحجة إلى الله العشر الأول ، واختار الله الأيام فأحب الأيام إلى الله يوم الجمعة ، واختار الله الليالي فأحب الليالي إلى الله ليلة القدر ، واختار الله ساعات الليل والنهار فأحب ساعات الليل والنهار إلى الله ساعات المكتوبات ، واختار الله الكلام فأحب الكلام إلى الله لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله . لفظ جرير عن سهيل .

[ حدثنا محمد بن أحمد ، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، ثنا منجاب بن الحارث ، ثنا علي بن مسهر ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن المسيب بن رافع ، عن كعب ، قال : إن الله تعالى اختار من ساعات الليل والنهار ساعات فجعل فيهن الصلوات ، واختار من الزمان أربعة حرما ، واختار من الشهور شهر رمضان ، واختار من الأيام يوم الجمعة ، واختار من الليالي ليلة القدر ، واختار من الأرض بقاع المساجد .

حدثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عمر بن حفص السدوسي ، ثنا عاصم بن علي ، ثنا أبو هلال ، ثنا عبد الله بن بريدة ، قال : قال كعب : حجة أفضل من عمرتين وعمرة [ ص: 16 ] أفضل من ركعتين إلى بيت المقدس ، وليسيرن أحدهما إلى الآخر ، لأن عندهما المقام والميزاب .

حدثنا عبد الله بن محمد ، ثنا محمد بن شبل ، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا ابن نمير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن عمر بن أبي بكر ، عن أبيه ، عن كعب ح ، وحدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا إبراهيم بن حمزة ، ثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد المقبري ، قال : بلغني عن كعب ، قال : أجد في كتاب الله : ما من عبد مؤمن يغدو ويروح إلى المساجد لا يغدو ولا يروح إلا ليتعلم خيرا أو يعلمه أو يذكر الله أو يذكر به - إلا كان مثله في كتاب الله كمثل المجاهدين في سبيل الله ، زاد عبد العزيز : وما من عبد لا يغدو أو يروح إلا لأخبار الناس وأحدوثاتهم ، إلا كان مثله في كتاب الله كمثل الذي يرى الشيء يعجبه ليس له ، يرى المتعلمين وليس منهم ويرى الذاكرين وليس منهم .

حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ، ثنا محمد بن كثير ، ثنا سفيان الثوري ، قال : أخبرني محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن كعب ، أنه قال : من أتى المسجد ليصلي فيه ويذكر الله ويتعلم خيرا أو يعلمه فهو كالمجاهد في سبيل الله ، ومن أتى المسجد للأحاديث والأخبار كمثل من يعجبه ما ليس له ، يرى الصالحين وليس منهم ويرى الذاكرين وليس منهم .

حدثنا أبو بكر ، ثنا إسماعيل ، حدثني علي بن عبد الله ، ثنا ابن عيينة ، عن ابن عجلان ، عن المقبري ، عن أبي بكر ، عن أبيه ، عن كعب نحوه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث