الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

حدثنا محمد بن علي ، ثنا أبو سعيد الجندي ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : ما رأيت أحدا أخوف على نفسه ، ولا أرجى للناس من الفضيل كانت قراءته حزينة شهية بطيئة مترسلة ، كأنه يخاطب إنسانا ، وكان إذا مر بآية فيها ذكر الجنة تردد فيها وسأل ، وكانت صلاته بالليل أكثر ذلك قاعدا ، تلقى له حصير في مسجده فيصلي من أول الليل ساعة حتى تغلبه عينه فيلقي نفسه على الحصير فينام قليلا ، ثم يقوم فإذا غلبه النوم نام ، ثم يقوم هكذا حتى يصبح ، وكان دأبه إذا نعس أن ينام ، ويقال : أشد العبادة ما يكون هكذا ، وكان صحيح الحديث ، صدوق اللسان ، شديد الهيبة للحديث إذا حدث ، وكان يثقل عليه الحديث جدا وربما قال لي : لو أنك تطلب مني الدراهم كان أحب إلي من أن [ ص: 87 ] تطلب مني الأحاديث" .

وسمعته يقول : " لو طلبت مني الدنانير كان أيسر علي من أن تطلب مني الحديث ، فقلت له : لو حدثتني بأحاديث فوائد ليست عندي كان أحب إلي من أن تهب لي عددها دنانير ، قال : إنك مفتون أما والله لو عملت بما سمعت سليمان بن مهران يقول : إذا كان بين يديك طعام تأكله فتأخذ اللقمة فترمي بها خلف ظهرك كلما أخذت لقمة رميت بها خلف ظهرك متى تشبع ؟ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث