الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد

ثم قال تعالى : ( وصية من الله ) وفيه سؤالان :

السؤال الأول : كيف انتصاب قوله : ( وصية ) .

والجواب فيه من وجوه :

الأول : أنه مصدر مؤكد أي يوصيكم الله بذلك وصية ، كقوله : ( فريضة من الله ) .

الثاني : أن تكون منصوبة بقوله : ( غير مضار ) أي لا تضار وصية الله في أن الوصية يجب أن لا تزاد على الثلث .

الثالث : أن يكون التقدير : وصية من الله بالأولاد وأن لا يدعهم عالة يتكففون وجوه الناس بسبب الإسراف في الوصية ، وينصر هذا الوجه قراءة الحسن : "غير مضار وصية " بالإضافة .

السؤال الثاني : لم جعل خاتمة الآية الأولى : ( فريضة من الله ) وخاتمة هذه الآية ( وصية من الله ) .

الجواب : أن لفظ الفرض أقوى وآكد من لفظ الوصية ، فختم شرح ميراث الأولاد بذكر الفريضة ، وختم شرح ميراث الكلالة بالوصية ليدل بذلك على أن الكل وإن كان واجب الرعاية إلا أن القسم الأول وهو رعاية حال الأولاد أولى ، ثم قال : ( والله عليم حليم ) أي عليم بمن جار أو عدل في وصيته ( حليم ) على الجائر لا يعاجله بالعقوبة وهذا وعيد . والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث