الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المسألة الثالثة يشترط لصحة الصلاة العلم بأنها فرض ومعرفة أعمالها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 494 ]

التالي السابق


[ ص: 494 ] الثالثة ) قال صاحب التهذيب : يشترط لصحة الصلاة العلم بأنها فرض ، ومعرفة أعمالها قال : فإن جهل فرضية أصل الصلاة أو علم أن بعض الصلاة فريضة ولم يعلم فريضة الصلاة التي شرع فيها لم تصح صلاته ، وكذا إذا لم يعرف فرضية الوضوء ، أما إذا علم فرضية الصلاة ولم يعلم أركانها فله ثلاثة أحوال :

( أحدها ) أن يعتقد جميع أفعالها سنة ( والثاني ) أن يعتقد بعض أفعالها فرضا وبعضها سنة ولا يميز الفرض من السنة فلا تصح صلاته في هذين الحالين بلا خلاف ، هكذا صرح به القاضي حسين وصاحباه المتولي والبغوي ( الثالث ) أن يعتقد جميع أفعالها فرضا فوجهان حكاهما القاضي حسين والبغوي :

( أحدهما ) لا تصح صلاته لأنه ترك معرفة ذلك وهي واجبة ( وأصحهما ) تصح وبه قطع المتولي ; لأنه ليس فيه أكثر من أنه أدى سنة باعتقاد الفرض وذلك لا يؤثر . قال البغوي فإن لم نصحح صلاته ففي صحة وضوئه في هذه الحالة وجهان ، هكذا ذكر هؤلاء هذه المسائل ولم يفرقوا بين العامي وغيره وقال الغزالي في الفتاوى : العامي الذي لا يميز فرائض صلاته من سننها تصح صلاته بشرط أن لا يقصد التنفل بما هو فرض ، فإن نوى التنفل به لم يعتد به ، ولو غفل عن التفصيل فنية الجملة في الابتداء كافية . هذا كلام الغزالي وهو الصحيح الذي يقتضيه ظاهر أحوال الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم ، ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم ألزم الأعراب وغيرهم هذا التمييز ، ولا أمر بإعادة صلاة من لا يعلم هذا والله أعلم .

قال الشيخ أبو حامد والأصحاب : ويلزم المكلف أن يتعلم القراءة والتشهد وتكبيرة الإحرام وصفة الصلاة كلها ، فإن لم يتعلم فحكمه ما سبق فيمن لا يحسن تكبيرة الإحرام وسبق تفصيله ، ونص الشافعي في الأم على أصل هذه القاعدة .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث