الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

التالي السابق


( الخامسة ) قال الشافعي رحمه الله في المختصر : ولا فرق بين الرجال والنساء في عمل الصلاة ، إلا أن المرأة يستحب لها أن تضم بعضها إلى بعض ، وأن تلصق بطنها بفخذيها في السجود كأستر ما يكون ، وأحب ذلك لها في الركوع وفي جميع الصلاة ، وأن تكثف جلبابها وتجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها ، وأن تخفض صوتها . وإن نابها شيء في صلاتها صفقت ، هذا نصه .

قال أصحابنا : المرأة كالرجل في أركان الصلاة وشروطها وأبعاضها وأما الهيئات المسنونات فهي كالرجل في معظمها وتخالفه فيما ذكره الشافعي ويخالف النساء الرجال في صلاة الجماعة في أشياء :

( أحدها ) لا تتأكد في حقهن كتأكدها في الرجال ( الثاني ) تقف إمامتهن وسطهن ( الثالث ) تقف واحدتهن خلف الرجل لا بجنبه بخلاف الرجل ( الرابع ) إذا صلين صفوفا مع الرجال فآخر صفوفهن أفضل من أولها وستأتي هذه المسائل بدلائلها وفروعها مبسوطة في صلاة الجماعة وموقف الإمام والمأموم إن شاء الله تعالى وأما صفة قعودها في صلاتها فكصفة قعود الرجل في جميع أحوالها وقال صاحب الحاوي : إذا صلت قاعدة جلست متربعة وهذا شاذ مخالف لنص الشافعي الذي ذكرناه ولما قاله الأصحاب أنها كالرجل إلا فيما استثناه الشافعي واعلم أن الشافعي رحمه الله نص هنا على خفض صوتها ، وقد سبق فيه تفصيل وخلاف في فصل القراءة وبالله التوفيق .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث